Skip to content

إتحاف الأخصا بفضائل المسجد الأقصى - ت أحمد رمضان الباب الحادي عشر في فضل سيدنا الخليل ﵊ وفضل زيارته وذكر مولده وقصته عند إلقائه في النار وذكر ضيافته وكرمه وذكر معنى الخلة واختصاصه بها، وذكر ختانه وتسروله وشيبه ورأفته جهذه الأمة وأخلاقه الكريمة وسنته المرضية التي لم تكن لأحد من

إتحاف الأخصا بفضائل المسجد الأقصى - ت أحمد رمضان

المنهاجي الأسيوطي

Printed page ٢/ ٨١

فيه، فإذا هو برجل جالس، فقال له إبراهيم: من أنت؟ قال ملك الموت فقال إبراهيم: إن كنت صادقًا فأرني منك آية أعرف بها أنك ملك الموت؟ فقال له ملك الموت، أعرض بوجهك يا إبراهيم فأعرض إبراهيم ﵇ بوجهه فأراه الصورة التي يقبض فيها أرواح المومنين فرأى من النور والبهاء شيئًا لا يعلمه إلا اللَّه تعالى، ثم قال له: أعرض بوجهك يا إبراهيم فأعرض ثم قال له أقبل فانظر فأقبل فآراه الصورة التي يقبض عليها الكفار، فرعب إبراهيم ﵇ رعبًا شديدًا حتى ارتعدت فرائصه وألصق بطنه بالأرض، وكادت نفسه تخرج فقال إبراهيم ﵇: أعرف أعرف، فانظر الذي أمرت به، فامض له، قال: فصعد ملك الموت فقيل له تلطف يعني في قبض روح إبراهيم ﵇، فأتاه ملك الموت في عنب له في صورة شيخ كبير لم يبق منه شيء فنظر إبراهيم ﵇ فرآه فرحمه وأخذ "مكتلا" فقطف فيه عنبا، ثم جاء به فوضعه بين يديه وقال له: كل فجعل ملك الموت يريه أنه يأكل وجعل يمضغ ويمجه على لحيته وصدره، قال فعجب

إبراهيم ﵇ منه: وقال: ما أبقت السنون منك شيئًا فكم أتى عليك؟ قال فحسب، وقال أتى لي كذا، وكذا سنة، مثل أيام إبراهيم، فقال إبراهيم ﵇، قد بلغت أنا هذا فإنما أنتظر أن أكون مثل هذا اللهم اقبضني إليك فطابت نفس إبراهيم ﷺ عن نفسه فقبض ملك الموت روحه على تلك الحالة.

وفي رواية عن الحافظ أبي القاسم المكي المقدسي أن ملك الموت قال يا إبراهيم: أمرت بقبض روحك، قال: فأمهلني يا ملك الموت حتى