Skip to content

شرح مقدمة في أصول التفسير لابن تيمية أمثلة على ذلك

شرح مقدمة في أصول التفسير لابن تيمية

مساعد الطيار

Printed page ١٠١

قال: ثُمَّ أيّ؟.

قال: أن تقتل ولدك مخافة أن يَطْعَمَ معك.

قال: ثُمَّ أي؟.

قال: أن تزاني حليلة جارك، فأنزل الله ﷿ تصديقها: ﴿وَالَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلاَ يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلاَ يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا﴾ [الفرقان: ٦٨]» (١).

فقوله هنا: «فأنزل الله» ليس المراد بها سبب النُّزول؛ بدلالة قوله: «تصديقها»، فهو ـ بلا ريب ـ لا يريد سبب النُّزول، وذلك ظاهر واضح، لكن المراد هنا التنبيه على أن هذه الصيغة ليست ملازمةً للسببية، والله أعلم.

الاحتمالات الواردة على نزول الآية إذا ورد فيها أكثر من سبب:

ذكر شيخ الإسلام احتمالين:

الاحتمال الأول: أن تكون الآية نزلت عقب هذه الأسباب، فيكون أكثرُ من حدث سببًا لنُزول الآية

، ومثال ذلك:

١ - الأسباب الواردة في قوله تعالى: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَاتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٣].

فقد أخرج البخاري حديث جابر بن عبد الله، قال: «كانت اليهود تقول: إذا جامعها من ورائها جاء الولد أحول، فنَزلت: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَاتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٣]» (٢).

وأخرج أبو داود حديث ابن عباس، قال: «إن ابن عمر ـ والله يغفر