Skip to content

شرح مقدمة في أصول التفسير لابن تيمية الذي يحتمل معنيين أو أكثر يمكن أن يكون من قبيل اللفظ العام الذي يذكر له أمثلة

شرح مقدمة في أصول التفسير لابن تيمية

مساعد الطيار

Printed page ٦٨

(٣٨) وهذان الصنفان اللذان ذكرناهما في تنوع التفسير: تارة لتنوع الأسماء والصفات، وتارة لذكر بعض أنواع المسمى وأقسامه؛ كالتمثيلات = هما الغالب في تفسير سلف الأمة الذي يُظَنُّ أنه مختلف.

(٣٩) ومن التنازع الموجود عنهم ما يكون اللفظ فيه محتملاً للأمرين: إما لكونه مُشتَركًا في اللفظ؛ كلفظ «قسورة» الذي يراد به الرامي، ويراد به الأسد. ولفظ «عسعس» الذي يراد به إقبال الليل وإدباره.

(٤٠) وإما لكونه متواطئًا في الأصل، لكن المراد به أحد النوعين، أو أحد الشيئين؛ كالضمائر في قوله: ﴿ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى *فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى﴾ [النجم: ٨، ٩]، وكلفظ: «الفجر، والشفع والوتر، وليال عشر» (١)، وما أشبه ذلك.

(٤١) فمثل هذا؛ قد يجوز أن يراد به كل المعاني التي قالها السلف، وقد لا يجوز ذلك.

فالأول: إما لكون الآية نزلت مرتين، فأريد بها هذا تارة، وهذا تارة.

وإما لكون اللفظ المُشتَرك يجوز أن يراد به معنياه، إذ قد جوَّز ذلك أكثر الفقهاء: المالكية، والشافعية، والحنبلية، وكثير من أهل الكلام.