Skip to content

شرح مقدمة التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي الإجماع والاختلاف في التفسير

شرح مقدمة التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي

مساعد الطيار

Printed page ٩٦

٢ - الأشياء التي أُنبتت (١).

هذا فيه اختلاف في مرجع الضمير. وهنا قاعدة: الأصل في الاختلاف في مرجع الضمير أن يكون من النوع الثالث؛ لأنه يؤدي إلى اختلاف المعنى.

مثال: قوله تعالى: ﴿إِنَّ الإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ *وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ﴾ [العاديات: ٦، ٧] فيه قولان:

١ - أنه الرب.

٢ - أنه الإنسان (٢).

هذا يعود إلى النوع الثالث، وهو اختلاف المعنى.

مثال: ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَاوِيلَهُ إِلاَّ اللَّهُ﴾ [آل عمران:٧] التأويل فيه قولان:

١ - هو التفسير.

٢ - العاقبة المنتظرة (٣).

وهذا يرجع إلى النوع الثالث.

مثال: ﴿هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ﴾ [الحج: ٧٨] ﴿هُوَ سَمَّاكُمُ﴾ قيل: الله، وقيل: إبراهيم ﵇ (٤)، وهذا يرجع إلى النوع الثالث.

ويحسن أن نشير إلى الذين تكلموا عن أنواع الاختلاف الوارد في التفسير هم: شيخ الإسلام، ثم ابن جزي، ثم الشاطبي، ثم الشيخ ابن عثيمين، فهؤلاء لهم تنظير في أنواع الاختلاف الوارد في التفسير.