Skip to content

شرح مقدمة التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي الباب الرابع: فنون العلم التي تتعلق بالقرآن العلم الحادي عشر: النحو

شرح مقدمة التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي

مساعد الطيار

Printed page ١٣٩

العلم الحادي عشر: النحو

قال ﵀: وأما النحو فلا بد للمفسر من معرفته، فإن القرآن نزل بلسان العرب، فيحتاج إلى معرفة علم اللسان، والنحو ينقسم إلى قسمين:

أحدهما: عوامل الإعراب وهي أحكام الكلام المركب.

والآخر: التصريف وهي أحكام الكلمات قَبْل تركيبها.

وقد ذكرنا في هذا الكتاب من إعراب القرآن ما يحتاج إليه من الْمُشْكِلِ والمختلف، أو ما يفيد فهم المعنى، أو ما يختلف المعنى باختلافه، وإن ما تعرض إلى سوى ذلك من الإعراب السهل الذي لا يحتاج إليه إلا المبتدئ، فإن ذلك يكون بغير كبير فائدةٍ (١).

المفسر لا يطلب منه أن يكون متقناً لفن النحو بجميع تفاصيله، وإنما يكون عنده أصول المسائل من هذا العلم، أما التفاصيل والتشقيقات فهذه ليست بلازمة، ومحلها كتب النحو.

والأصل أن الإعراب فرع المعنى؛ أي: أن الإعراب يُبنى على فهم المعنى.

وهذا يعني أن المنطلق هو المعنى، وليس الإعراب، فنحن لا