Skip to content

التفسير البياني للقرآن الكريم سورة العاديات

التفسير البياني للقرآن الكريم

عائشة عبد الرحمن بنت الشاطئ

Printed page ١/ ١١٠

﴿وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا﴾ الكهف ٩٩.

وأنظر معها ىيات: آل عمران ٢٥، الجاثية ٢٦ النساء ٨٧، الواقعة ٥٠، الأنعام ١٢، التغابن ٩، المرسلات ٣٨، الشورى ٩، ٢٩.

كما استعمل الإجماع في حشد الرأي وتدبير الأمر وإحكام المكيدة، في مثل آيات:

يوسف ١٥: ﴿فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعُوا أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ﴾ .

يوسف ١٠٢: ﴿وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ﴾ .

يونس ٧١: ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ مَقَامِي وَتَذْكِيرِي بِآيَاتِ اللَّهِ فَعَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْتُ فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ﴾ .

طه ٦٤: ﴿فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلَى﴾ .

وبكل ما لهذا اللفظ من دلالات الحشد، والتجمع، ومظنة القوة، يأتي في ﴿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا﴾ فيوحى بما كان من إحتشاد هو مظنة قوة لهذا الجمع الذي أقتحمته العاديات ضبحاً، في إغارتها المبحة، وسط النقع المثار.

هنا بلغ المشهد ذروته، ثم يترك للتصور أن يذهب كل مذهب فيما يعقب هذا الإقتحام المصبح المباغت، من تشتت حائر وإرتباك مبعثر، وإستسلام للمصير المحتوم.

* * *

وتمضي الآيات:

﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ (٦) وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ (٧) وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾ .