Skip to content

التفسير البياني للقرآن الكريم سورة الضحى

التفسير البياني للقرآن الكريم

عائشة عبد الرحمن بنت الشاطئ

Printed page ١/ ٥٣

واختار "الطبري" كل ذي حاجة.

واختار الشيخ محمد عبده: المستفهم عما لا يعلم، وهو عندنا أولى بالمقام، ويؤيده الاستئناس بالاستعمال القرآني لمادة ﴿سْأَلُ﴾ حيث ترد كثيراً في هذا المعنى، كما يرجحها سياق الآيات قبلها.

* * *

أما النعمة، فهي النبوة عند جمهرة المفسرين، وخصها قوم بالقرآن، واتجه بها الشيخ محمد عبده إلى الغنى بعد عيلة في نسق السورة، مقابلة لقوله تعالى" ﴿وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى﴾ .

قال: "وقد يقال إن المراد بالنعمة النبوة، ولكن سياق الآيات على أن هذه الآية مقابلة لقوله: ﴿وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى﴾ فتكون النعمة بمعنى الغنى، ولو كانت بمعنى النبوة لكانت مقابلة لقوله: ﴿وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى﴾ ".

أما الزمخشري، فرد النعمة إلى ما سبق من إيواء، وهداية، وإغناء.

وعم بعضهم بها جميع النعم.

واالفظ - لغة - يحتمل هذا، ففي العربية من الاستعمالات الحسية للمادة: الناعمة الروضة، والتنعيمة شجرة ناعمة الورق، والنعم الإبل والشاء. ومن معاني النعمة: الفرح والمسرة، والإكرام، والحفض، والدعة، والرفاهة، والعطية، واليد البيضاء الصالحة.

وتتبع المادة في القرآن، لا يمنع - والله أعلم - شيئاً مما قاله المفسرون، وإن كنا نلمح لها في آية الضحى دلالة خاصة، يوحى بها السياق. وقد التفت "الزمخشري" - كما رأينا - إلى صلتها بما قبلها من إيواء وهدى وإغناء، وبقى ملحظ آخر، وهو ما تعلق بالنعمة: "فحدث" وفيه ما يوجه إلى دلالة خاصة للنعمة في هذه الآية.

قال المفسرون في التحديث بالنعمة: إنه شكرها وإشاعتها، واحتاط