Skip to content

التفسير اللغوي للقرآن الكريم أن يستدلوا لمعنى اللفظ من لغتهم شعرا أو نثرا

التفسير اللغوي للقرآن الكريم

مساعد الطيار

Printed page ٧٣

يَرْتَدْنَ سَاهِرَةً كَأَنَّ عَمِيمَهَا ... وَجَمِيمَهَا أَسْدَافُ لَيلٍ مُظْلِمِ

ثمَّ صارت الساهرةُ اسماً لكلِّ أرضٍ. قال ﷻ: ﴿فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ *فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ﴾ [النازعات: ١٣، ١٤]» (١).

٣ - عن سعيدٍ بنِ جبيرٍ (ت:٩٤) في قوله تعالى: ﴿وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ﴾ [الحج: ٣٦]، قال: «القانعُ: السائلُ الذي يسألُ، ثمَّ أنشدَ قولَ الشاعرِ (٢):

لَمَالُ المَرْءِ يُصلِحُهُ فَيَبقَى ... مُعَاقِرَهُ، أَعَفُّ من القُنُوعِ» (٣)

وقد ورد هذا المعنى في اللُّغة، قال ابن فارسٍ (ت:٣٩٥): «القافُ والنونُ والعينُ: أصلانِ صحيحانِ، أحدهما يدلُّ على الإقبالِ على الشيءِ، ثمَّ تختلفُ معانيه مع اتفاقِ القياسِ، والآخرُ يدلُّ على استدارةٍ في الشيءِ.

فالأولُ: الإقناعُ: الإقبالُ بالوجهِ على الشيءِ ... ومن البابِ قَنَعَ الرجلُ يَقْنَعُ قُنُوعاً، إذا سألَ، قالَ اللهُ سبحانَهُ: ﴿وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ﴾ [الحج: ٣٦] فالقانعُ: السائلُ، وسُمِّيَ قانعاً؛ لإقباله على من يسأله، قال:

لمالُ المَرءِ يُصلِحُهُ فَيُغني ... مَفَاقِرَهُ، أَعَفُّ من القُنُوعِ» (٤)