Skip to content

التفسير اللغوي للقرآن الكريم أن يستدلوا لمعنى اللفظ من لغتهم شعرا أو نثرا

التفسير اللغوي للقرآن الكريم

مساعد الطيار

Printed page ٧١

القسمُ الأولُ: أنْ يستشهدوا لذلك بالشِّعرِ.

لقد كان الشِّعرُ ديوانَ العربِ، إذ فيه مخزونٌ من حضارتِهم ولغتِهم، وكانَ السَّلفُ يعمدونَ إلى تلك الأشعار العربيَّةِ فيستعينونَ بها في التَّفسيرِ، ولمْ تكنْ قليلةً، وإن كانت من أقلِّ الواردِ عنهم في التَّفسيرِ اللُّغويِّ، ومن الأمثلةِ الواردةِ عنهم في ذلك:

١ - عن عكرمةَ (ت:١٠٥) أنَّ ابنَ عباسٍ (ت:٦٨) سُئِلَ عن قولِه تعالى: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ [المدثر: ٤] قالَ: لا تلبسْها على غَدْرَةٍ ولا فَجْرَةٍ، ثمَّ قالَ: ألا تسمعون قولَ غيلانَ بنِ سلمةَ (١):

إني بِحَمْدِ اللهِ لا ثَوبَ فَاجِرٍ

لَبَسْتُ، ولا مِنْ غَدْرَةٍ أتَقَنَّعُ (٢)

وبهذا قال الفراء (ت:٢٠٧): «لا تكن غادراً فتدنِّسَ ثيابَك، فإنَّ الغادرَ دَنِسُ الثيابِ» (٣).

٢ - وعن عكرمةَ (ت:١٠٥)، عن ابنِ عباسٍ (ت:٦٨) في قولِه تعالى: ﴿فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ﴾ [النازعات: ١٤]، قال: «على الأرضِ.