Skip to content

التفسير اللغوي للقرآن الكريم المصادر النقلية في التفسير

التفسير اللغوي للقرآن الكريم

مساعد الطيار

Printed page ٦١

أولاً: التَّفْسِيرُ اللُّغَوِيُّ عِنْدَ السَّلفِ

تمهيد:

قام السَّلفُ ﵃ بتفسيرِ القرآنِ، وكان لهم مصادرُ يعتمدون عليها في بيانِ القرآنِ. وكانت هذه المصادرُ على قسمين: مصادرُ نقليةٌ، ومصادرُ استدلاليةٌ.

أما المصادرُ النَّقليةُ فتشملُ:

١ - ما يروونه عنِ الرسولِ ﷺ، وسيأتي مثالٌ للتفسيرِ النبويِّ (١).

٢ - ما يرويه بعضُهُم عنْ بعضٍ، ومن ذلكَ سؤالُ ابنِ عباسٍ (ت:٦٨) لعمر بن الخطَّابِ (ت:٢٣) عن المرأتينِ المتظاهرتينِ في قوله تعالى: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا ...﴾ [التحريم: ٤] (٢).

٣ - ما يعرفونَه منْ أحوالِ منْ نزلَ فيهم الخطابُ منَ العربِ وأهلِ الكتابِ.

٤ - أسبابَ النُّزُولِ، وهذا النَّوعُ والذي قبلهُ قد يشتركان في مثالٍ واحدٍ، فيكونُ سببُ النُّزولِ بسببِ حالٍ من أحوالِ من نزلَ فيهم الخطابُ؛ كسببِ نزولِ آيةِ: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ [البقرة: ١٥٨]، وذلكَ بسببِ تحرُّجِ الأنصارِ من الطَّوافِ بهما على أنهما من أمرِ الجاهليَّةِ (٣).