شمائل الحبيب المصطفى
المُمَّغِطِ (١) وَلَا بِالقَصِيرِ المُتَرَدِّدِ (٢)، وَكَانَ رَبْعَةً مِنَ القَوْمِ، لَمْ يَكُنْ بِالجَعْدِ القَطَطِ (٣) وَلَا بِالسَّبْطِ، كَانَ جَعْدًا رَجِلًا. وَلَمْ يَكُنْ بِالمُطَهَّمِ (٤) وَلَا بِالمُكَلْثَمِ (٥)، وَكَانَ فِي وَجْهِهِ تَدْوِيرٌ. أَبْيَضُ مُشْرَبٌ (٦)، أَدْعَجُ (٧) العَيْنَيْنِ، أَهْدَبُ (٨) الأَشْفَارِ (٩)، جَلِيلُ المُشَاشِ (١٠) وَالكَتِدِ (١١)، أَجْرَدُ ذُو مَسْرُبَةٍ (١٢)، شَثْنُ (١٣) الكَفَّيْنِ وَالقَدَمَيْنِ.
إِذَا مَشَى كَأَنَّمَا يَنْحَطُّ فِي صَبَبٍ (١٤)، وَإِذَا التَفَتَ التَفَتَ مَعًا. بَيْنَ كَتِفَيْهِ خَاتَمُ النُّبُوَّةِ، وَهُوَ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ. أَجْوَدُ النَّاسِ صَدْرًا، وَأَصْدَقُ النَّاسِ لَهْجَةً، وَأَلْيَنُهُمْ عَرِيكَةً، وَأَكْرَمُهُمْ عِشْرَةً، مَنْ رَآهُ بَدِيهَةً هَابَهُ، وَمَنْ خَالَطَهُ مَعْرِفَةً