شمائل الحبيب المصطفى
(١٢٩) بَابُ قُوَّةِ النَّبِيِّ ﷺ
-
٣٧٨ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵁ قَالَ: «إِنَّا يَوْمَ الخَنْدَقِ نَحْفِرُ، فَعَرَضَتْ كُدْيَةٌ (١) شَدِيدَةٌ، فَجَاؤُوا النَّبِيَّ ﷺ فَقَالُوا: هَذِهِ كُدْيَةٌ عَرَضَتْ فِي الخَنْدَقِ، فَقَالَ: أَنَا نَازِلٌ، ثُمَّ قَامَ وَبَطْنُهُ مَعْصُوبٌ بِحَجَرٍ، وَلَبِثْنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ
لَا يَذُوقُ ذَوَاقًا، فَأَخَذَ النَّبِيُّ ﷺ المِعْوَلَ فَضَرَبَ فَعَادَ كَثِيبًا (٢) أَهْيَلَ أَوْ
أَهْيَمَ (٣)». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ.
٣٧٩ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ بِالبَطْحَاءِ، فَأَتَى عَلَيْهِ يَزِيدُ ابْنُ رُكَانَةَ أَوْ رُكَانَةُ بْنُ يَزِيدَ وَمَعَهُ أَعْنُزٌ لَهُ، فَقَالَ لَهُ: يَا مُحَمَّدُ هَلْ لَكَ أَنْ تُصَارِعَنِي؟ فَقَالَ: ما تُسَبِّقُنِي؟ قَالَ: شَاةً مِنْ غَنَمِي، فَصَارَعَهُ فَصَرَعَهُ، فَأَخَذَ شَاةً. قَالَ رُكَانَةُ: هَلْ لَكَ فِى العَوْدِ؟ قَالَ: مَا تُسَبِّقُنِي؟ قَالَ: أُخْرَى، ذَكَرَ ذَلِكَ مِرَارًا. فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! وَاللهِ مَا وَضَعَ أَحَدٌ جَنْبِي إِلَى الأَرْضِ، وَمَا أَنْتَ الَّذِي تَصْرَعُنِي. فَأَسْلَمَ، وَرَدَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ غَنَمَهُ». وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَ عَبْدِ الرَّزَّاقِ فِي المُصَنَّفِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الحَارِثِ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ: «مَا كُنَّا لِنَجْمَعَ عَلَيْكِ أَنْ نَصْرَعَكَ وَنُغَرِّمَكَ، خُذْ غَنَمَكَ». حَدِيثٌ حَسَنٌ أَخْرَجَهُ البَيْهَقِيُّ (٤).