Skip to content

شمائل الحبيب المصطفى مقدمة الكتاب

شمائل الحبيب المصطفى

محمد أبو الهدى اليعقوبي

Printed page ١٨

رَحِمَهُ اللهُ قَبْلَ صُدُورِهِ، فَأَعْدَدْتُ فَهَارِسَهُ وَقَدَّمْتُ لَهُ، وَقَرَأْتُهُ خِلَالَ ذَلِكَ عِدَّةَ مَرَّاتٍ. وَقَدْ نَشَرَتْهُ دَارُ الضِّيَاءِ بِدِمَشْقَ سَنَةَ ١٤٠٩ وَأَعَادَتْ نَشْرَهُ دَارُ المَكْتَبِيِّ بِدِمَشْقَ أَيْضًا سَنَةَ ١٤٢٠.

وَصَدَرَتْ مُنْذُ ذَلِكَ الوَقْتِ عِدَّةُ مُصَنَّفَاتٍ فِي السِّيرَةِ النَّبَوِيَّةِ وَالشَّمَائِلِ وَالفَضَائِلِ وَالدَّلَائِلِ كَانَتْ حَبِيسَةَ خَزَائِنِ المَخْطُوطَاتِ، مِمَّا أَتَاحَ لِلْمُشْتَغِلِينَ بِهَذِهِ العُلُومِ الِاطِّلَاعَ عَلَى كُنُوزٍ مِنَ المُصَنَّفَاتِ فِي الجَنَابِ النَّبَوِيِّ الشَّرِيفِ. وَقَدِ اسْتَفَدْنَا مِنْ مُعْظَمِ هَذِهِ المُصَنَّفَاتِ عِنْدَ جَمْعِ هَذَا الكِتَابِ.

وَمِنْ فَضْلِ اللهِ تَعَالَى عَلَيْنَا أَنَّهُ أَكْرَمَنَا حَالَ الصِّبَا وَالشَّبَابِ بِتَحَمُّلِ الحَدِيثِ النَّبَوِيِّ الشَّرِيفِ عَنِ العُلَمَاءِ الثِّقَاتِ بِطُرُقِ السَّمَاعِ وَالعَرْضِ وَالإِجَازَةِ رِوَايَةً وَدِرَايَةً. وَقَدِ اتَّصَلَتْ أَسَانِيدُنَا بِمَشَاهِيرِ الحُفَّاظِ بِطُرُقٍ مَتِينَةٍ عَالِيَةٍ. فَقَدْ قَرَأْتُ مُعْظَمَ الكُتُبِ السِّتَّةِ وَالمُوَطَّأَ بِرِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى اللَّيْثِيِّ وَرِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ الشَّيْبَانِيِّ وَالشَّمَائِلَ لِلتِّرْمِذِيِّ وَغَيْرَهَا مِنْ كُتُبِ السُّنَّةِ المُشَرَّفَةِ عَلَى وَالِدِي عَلَّامِةِ الشَّامِ الشَّيْخِ إِبْرَاهِيمَ اليَعْقُوبِيِّ (١٣٤٣ - ١٤٠٦). وَأَجَازَنِي رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى مِرَارًا إِجَازَةً عَامَّةً بِالرِّوَايَةِ، وَإِجَازَةً خَاصَّةً بِالدِّرَايَةِ وَالأَهْلِيَّةِ لِلتَّدْرِيسِ وَالإِفْتَاءِ، وَهِيَ الإِجَازَةُ المُعْتَبَرَةُ الَّتِي عَلَيْهَا المُعَوَّلُ، فَإِنَّ الإِجَازَةَ بِالرِّوَايَةِ لَيْسَتْ شَهَادَةً بِالأَهْلِيَّةِ، وَكَمْ رَأَيْنَا مِنَ المُنْتَسِبِينَ لِلْعِلْمِ فِي هَذَا العَصْرِ مِمَّنْ يَتَفَاخَرُ بِرِوَايَةِ الحَدِيثِ وَنَيْلِ الإِجَازَاتِ، ثُمَّ إِذَا قَرَأَ الحَدِيثَ لَحَنَ فِيهِ.