أنساب الأشراف - ت حميد الله
فلما قال: «أشهد أن محمدا رسول الله»، قالت جويرية (١) بنت أبي جهل:
لقد أكرم الله أبا الحكم حين لم يسمع نهيق ابن أم بلال فوق الكعبة. ويقال إنها قالت: لقد رفع الله ذكر محمد، وأما نحن فنصلى، ولكنا لا نحب والله من قتل الأحبة أبدا. وقال خالد بن أسيد بن أبي العيص: الحمد لله الذي أكرم أبي فلم ير هذا اليوم ولم يسمع هذا الصوت. وقال الحارث بن هشام:
واثكلاه، ليتى مت ولم أسمع نهيق ابن أم بلال على الكعبة. وهذا أثبت مما روى عن جويرية. ويقال إن عكرمة بن أبي جهل قال: لقد أكرم الله أبا الحكم حين لم يسمع نهيق ابن أم بلال على الكعبة.
٧٤٢ - وقيل لرسول الله ﷺ: ألا تنزل منزلك من الشعب؟ فقال ﷺ: وهل ترك لنا عقيل من رباع؟ وكان عقيل باع منزل رسول الله ﷺ ومنازل إخوته من الرجال والنساء. ونظر رسول الله ﷺ، وأبو بكر يسايره، إلى بنات أبي أحيحة سعيد بن العاص ابن أمية يلطمن وجوه الخيل بالخمر وقد نشرن شعورهن، فتبسم وقال: يا با بكر كيف قال حسان بن ثابت؟ فأنشده (٢):
تظل جيادنا متمطرات … تلطمهن بالخمر النساء
وكان حماس (بن قيس) (٣) بن خالد الدئلى قال لامرأته حين أظلهم رسول الله ﷺ: لآتينك بخادم منهم. فلما جاء منهزما، قالت هازئة به: أين الخادم الذي وعدتني فإني لم أزل منتظرة له؟ فقال (٤):
وأنت لو شهدتنا بالخندمة … إذ فر صفوان وفر عكرمة
أبو يزيد كالعجوز المؤتمة … لم تنطقي في اللوم أدنى كلمة