Skip to content

أنساب الأشراف - ت حميد الله

البلاذري

Printed page المقدمة/ ٢٧
Editor's text

عدم إعرابه للأعلام فقد جاء ما يأتي: "قال أحمد بن يحيى بن جابر البلاذرى (١): "وقد كتبت الأسماء في كتابي هذا على صورها ولم أعربها في النسب لئلا يظن ظان أن بعض الألفات التي في الاسم المنصوب الجاري (٢) ثابتة فيه وأنها ليست بإعراب، وكذلك رأيت عدة من المشايخ فعلوه في النسب".

ونبه ابن كوجك أيضًا في المقدمة بقوله: "وتركت إعراب الأسماء كما تركتها، فلا يطعن عليّ - في إسقاط الألف الثابت في الاسم إذا أعرب - طاعن - ".

والخلو من المقدمات في الكتب التي اعتمدت على رواية الأخبار بأسانيدها يكاد أن يكون نمطًا جاريًا في عصر البلاذري، ومن ذلك كتاب الطبقات لابن سعد (٢٣٠) وأخبار أبي نواس لأبي هفان (٢٥٧) وكتاب الأخبار الطوال للدينورى (٢٨١) وكتاب الورقة لابن الجراح (٢٩٦) وكتاب المعاني الكبير لابن قتيبة (٢٧٦) بخلاف كتبه عيون الأخبار والشعر والشعراء والإمامة والسياسة المنسوب إليه فهى تكاد تخلو من رجال السند، وله في بعضها أقوال ودراسات، أما الكتب المختصة بالحديث: مسند أحمد (٢٤١) وسنن الدارمى (٢٥٥) وصحيح البخارى (٢٥٦) وسنن ابن ماجه (٢٧٣) وسنن أبي داود (٢٧٥) فإنها خلت من المقدمات، ما عدا صحيح مسلم (٢٦١) الذي كتب مقدمة وافية بغرضه.

وأنساب الأشراف ككل الكتب ذات الأسانيد يذكر الخبر برواياته المختلفة ويعقد تراجم مطولة لبعض الأعلام الذين اشتهروا من حكام وعلماء وأدباء. فقد ترجم مثلا لأبي بكر في ٢٠ صفحة، ولعمر في ٧٢ صفحة، ولعلى