Skip to content

أنساب الأشراف - ت حميد الله صهيب بن سنان

أنساب الأشراف - ت حميد الله

البلاذري

Printed page ١٨٢

٤٥٩ - حدثنا عمرو بن محمد الناقد، ثنا عفان، ثنا حماد بن سلمة، أنبأ علي بن زيد، عن سعيد ابن المسيب، قال:

أقبل صهيب مهاجرا نحو المدينة، فاتبعه نفر من قريش. فنزل عن راحلته، ونثل ما في كنانته، ثم قال: «يا معشر قريش، لقد علمتم أني أرماكم رجلا.

والله لا تصلون إلي حتى أرمي بكل سهم معي في كنانتي، ثم أضربكم بسيفي ما بقي في يدي منه شيء. فافعلوا ما شئتم. وإن شئتم، دللتكم على مالي وخليتم سبيلي؟» قالوا: نعم. ففعل فلما قدم على رسول الله ﷺ، قال:

ربح البيع أبا يحيى، ربح البيع. قال: ونزلت: ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله والله رؤف بالعباد (١)».

٤٦٠ - حدثنا هوذة بن خليفة، أنبأ عوف، عن أبي عثمان النهدي، قال:

بلغني أن صهيبا حين أراد الهجرة إلى المدينة، قالت له قريش:

«أتيتنا صعلوكا حقيرا، فكثر مالك عندنا وبلغت ما بلغت، ثم تريد أن تنطلق بنفسك ومالك، والله لا يكون ذلك. قال: أرأيتكم إن تركت مالي لكم أتخلون سبيلي؟ قالوا: نعم. فخلع لهم ماله». فبلغ النبي ﷺ ذلك، فقال:

ربح صهيب، ربح صهيب. ونزلت فيه: «ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله» الآية (٢).

٤٦١ - وقال الواقدي: قدم صهيب آخر الناس مع علي بن أبي طالب ﵇.

وذلك للنصف من شهر ربيع الأول ورسول الله ﷺ بقباء. ولم يرم بعد. فوافى رسول الله ﷺ وأبا بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما وبين أيديهم رطب قد جاءهم به كلثوم بن الهدم: أمهات جراذين (٣). وكان صهيب رمد العين، قد رمد في الطريق، وأصابته مجاعة شديدة. فجعل يأكل