Skip to content

أنساب الأشراف - ت حميد الله عمار بن ياسر

أنساب الأشراف - ت حميد الله

البلاذري

Printed page ١٧٣

واستسقى أبو غادية ماء. فأتي بماء في زجاج. فأبى أن يشرب. فأتي بماء في خزف. فقال رجل بالنبطية (١): «يتورع عن الشرب في زجاج، ولم يتورع عن قتل عمار».

٤١٦ - وحدثنا محمد بن سعد (٢)، ثنا عفان، ثنا حماد بن سلمة، أنبأ كلثوم بن جبر، عن أبي غادية، قال:

سمعت عمارا يقع في عثمان ويشتمه بالمدينة، فتوعدته بالقتل.

فلما كان يوم صفين، جعل عمار يحمل على الناس. فقيل: هذا عمار. فرأيت فرجة بين الرانين (٣) وبين الساقين، فحملت عليه، فطعنته في ركبته. فوقع، فقتلته. فقيل: قتل عمار بن ياسر.

٤١٧ - وأخبر عمرو بن العاص، فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: قاتله وسالبه في النار. فقيل لعمرو: سمعت هذا من رسول الله ﷺ وها أنت قاتله. قال: إنما قال «قاتله وسالبه».

٤١٨ - وقال الواقدي في إسناد له:

حمل على عمار حوى السكسكى وأبو الغادية المرى، فقتلاه. فقيل لأبي الغادية: كيف قتلته؟ قال: لما دلف (٤) إلينا في الكتيبة، دلفنا إليه. فنادى:

هل من مبارز؟ فبرز إليه رجل من السكاسك. ثم بارز رجلا من حمير. فقتله عمار. وأثخن الحميري عمارا. ونادى: هل من مبارز؟ فاختلفنا ضربتين، واضطربت يد عمار، فضربته بسيفي حتى برد. ونادى الناس: قتلت أبا اليقظان، قتلك الله. فقال له محمد بن المنتشر: خصمك، يا با الغادية، مازندر (٥)، يعني ضخما. فضحك. وكان أبو الغادية شيخا كبيرا جسيما آدم.