Skip to content

أنساب الأشراف - ت حميد الله [القول في السيرة النبوية الشريفة] [مرضعة الرسول ﷺ]

أنساب الأشراف - ت حميد الله

البلاذري

Printed page ٩٣

فاسترضع له امرأة من بني سعد بن بكر بن هوازن بن منصور، يقال لها حليمة.

وهي، فيما قال هشام بن الكلبي، حليمة بنت أبي ذؤيب- واسمه الحارث- بن عبد الله بن شجنة بن جابر بن (رزام بن) (١) ناصرة بن فصية بن نصر بن سعد بن بكر. وقال محمد بن إسحاق (٢) والواقدي: هي حليمة بنت أبي ذؤيب، واسمه عبد الله بن الحارث بن شجنة. الأول قول الكلبي، وهو أثبت. وقالوا:

واسم زوج حليمة: الحارث بن عبد العزى بن رفاعة بن ملان بن ناصرة بن فصية بن نصر بن سعد. واسم ابنها الذي شرب رسول الله ﷺ من لبنه: عبد الله بن الحارث. وأختاه أنيسة والشيماء بنتا (٣) الحارث.

١٦١ - وكانت الشيماء تحمل النبي ﷺ، وتقوم (٤) عليه مع أمها حليمة، وسبيت يوم حنين، فعنف بها. فقالت: يا قوم، تعلموا أني أخت نبيكم. فلما أتوا بها رسول الله ﷺ، قالت: إني أختك، وكنت عضضتني وأنا أحضنك مع أمي. فعرف ذلك. وبسط لها رداءه فأجلسها عليه، وأعطاها ما أغناها، ووهب لها جارية وغلاما يقال له مكحول. فزوجت الجارية من الغلام. وقال الكلبي: وفدت الشيماء على النبي ﷺ، فأرته أثر عضته.

١٦٢ - قالوا: وكانت حليمة وزوجها خرجا في نسوة من بني سعد يطلبن الرضعاء، ومع حليمة ابنها عبد الله وهي ترضعه. وذلك في سنة شهباء، فلم تبق شيئا.

قالت حليمة: فخرجت على أتان لي قمراء (٥) ومعنا شارف لنا ما تبض بقطرة.

فصبينا لا ينام من البكاء، ولا يدعنا ننام معه. فما من امرأة إلا عرض عليها رسول الله ﷺ، وإذا قيل إنه يتيم، قالت: وما عسى أن يكون من أمه وجده إلينا؟ إنما يكون الإحسان من الأب. ولم تعرض له. فلما