Skip to content

التبيين عن مذاهب النحويين البصريين والكوفيين ٥٢ - مسألة [العطف على اسم إن قبل الخبر]

التبيين عن مذاهب النحويين البصريين والكوفيين

أبو البقاء العكبري

Printed page ٣٤٥

والتقديرُ إنَّ الذين آمنوا هُم والصَّابِئُون، والّذين هَادُوا هُم والصَّابِئون وسدَّ العَطْفُ مسدَّ التوكيدِ.

والوجهُ الثاني: أن ﴿الصَّابِئُون﴾ في نِيَّةِ التَّأخيرِ ((ولا يَحْزَنُونَ)) خبرٌ لما قَبله، أي لا يَحزنون وكذلِكَ الصَّابِئُون، وهذا قولُ سيبويهِ، ومثلُهُ قولُ الشَّاعِر:

وإلاّ فاعلموا أنّا وأَنْتُمْ ... بُغاةُ ما بَقِيْنا في شِقَاقِ

أي اعلَموا أنَّا بُغاةٌ وأَنتم كذلك وإن شئتَ جَعَلْتَ ﴿لا خَوْفَ عَلَيْهِمْ﴾ خبراً للصَّابئين. وخبرُ ما قبله محذوفٌ ويَشْهَدُ لذلِكَ قولُ الشَّاعِرِ:

نحنُ بما عِندنا وأنتَ بما ... عِنْدَكَ راضٍ والرَّايُ مُخْتَلِفُ

والتقدير: نَحنُ راضُون، ولو وَقَعَ في النَّثْرِ مثلُ ذلِكَ جَازَ، حتّى لو قُلْتَ إنَّ زيداً وعَمرٌو قائمٌ جازَ ويكون ((قائم)) خبرُ إنَّ، وخبرُ عَمرٍو ومحذوفٌ لدلالةِ خَبَرِ الأَوَّلِ عَلَيْهِ، وإن شئت عَكَسْتَ، وأمَّا العَطْفُ في بابِ ((لا)) فجوابه من وَجْهَينِ: