Skip to content

التبيين عن مذاهب النحويين البصريين والكوفيين ٥٢ - مسألة [العطف على اسم إن قبل الخبر]

التبيين عن مذاهب النحويين البصريين والكوفيين

أبو البقاء العكبري

Printed page ٣٤٤

والصَّابِئُونَ﴾ ثم قال: ﴿فلا خَوفٌ عَلَيْهِمْ﴾ فجعل الأَخيرَ خَبَراً عن الجَمِيْعِ والصَّابِئُون مرفوعٌ، وقالَ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ ومَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ على النَّبِيّ﴾ قُرِئَ برفعِ الملائكةِ ولا وجهَ له إلاّ ما ذَكرنا.

أما القِياسُ فمن وَجهين أحدُهما: أنَّ المعطوفَ لو تأخَّر لجازَ رَفْعُهُ فكذلِكَ إذَا تقدَّمَ، إذْ المعنى فيهما واحِدٌ.

والثاني: أنَّ المعطوفَ على اسمِ ((لا)) يَجوز فيه الرَّفعُ كذلك اسم ((إنّ)) كقوله تعالى: ﴿لا بَيْعٌ فيه ولا خُلّةٌ﴾ و ﴿لا رَفَثَ ولا فُسُوقَ﴾، والجامعُ بينهما أنَّ كلَّ واحدٍ منهما لها اسمٌ وخبرٌ.

والجوابُ عن الآيةِ من أَوجهٍ:

أحدها: أنَّ ((الصابئون)) معطوفٌ على الضَّمير في ((آمنوا)) و ((هادوا)) والجيّدُ أن يكونَ عطفاً على الضَّميرِ في آمنوا ويكونُ ((الّذين هادوا)) قائماً مقامَ التَّوكيدِ.