Skip to content

القراءة خلف الإمام للبيهقي باب ذكر ما احتج به من رأي وجوب القراءة خلف الإمام فيما خافت الإمام فيه بالقراءة دون ما جهر بها فيه وهو أحد قولي أبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي المطلبي ﵀ , وفيه إن صح وجه الاحتجاج بما ورد فيه تثبيت القراءة في الظهر والعصر وفي الركعة الآخرة

القراءة خلف الإمام للبيهقي

أبو بكر البيهقي

Printed page ١٢٤

٢٩٨ - أَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , إِجَازَةً أَنَّ أَبَا عَلِي الْحَافِظُ , أَخْبَرَهُمْ نا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّيْنَوَرِيُّ , نا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحرَّانِيُّ , نا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَعْيَنَ , نا مَعْقِلُ بْنُ عُبَيْد اللَّهِ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ عُبَيْد اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ , عَنْ عَلِي , ﵁ قَالَ: «مِنَ السُّنَّةِ أَنْ يَقْرَأَ الْإِمَامُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ بِأُمِّ الْكِتَابِ وَسُورَةٍ سِرًّا فِي نَفْسِهِ وَيُنْصِتُونَ مِنْ خَلْفِهِ وَيَقْرَأُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ , وَيَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُخْرَيَيْنِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ , وَيَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَيَذْكُرُهُ وَيَفْعَلُ فِي الْعَصْرِ مِثْلَ ذَلِكَ» قَوْلُهُ: وَيُنْصِتُونَ مِنْ خَلْفِهِ وَيَقْرَأُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْإِنْصَاتَ إِنَّمَا هُوَ تَرْكُ الْجَهْرِ وَإِنَّهُ إِذَا قَرَأَ فِي نَفْسِهِ لَمْ يَجْهَرْ بِقِرَاءَتِهِ وَلَا مَعْنَى لِعَيْبِ مِنْ عَابَ قَوْلَ مِنَ اخْتَارَ الْإِنْصَاتَ جُمْلَةً حَالَ قِرَاءَةِ الْإِمَامِ وَالْقِرَاءَةَ حَالَ سُكُوتِ الْإِمَامِ لِيَكُونَ ذَلِكَ أَبْلَغَ فِي الْإِنْصَاتِ الْمَأمُورِ بِهِ فِي الْآيَةِ عِنْدَ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ فِي الْإِنْصَاتِ وَالْقِرَاءَةِ

Printed page ١٢٥

بِضَرَرِ الْأَمْثَالِ فِي قَدْرِ السُّكُوتِ وَإِمْكَانِ الْقِرَاءَةِ فِيهِ وَعَدَمِ إِمْكَانِهَا وَإِنْكَارِ الْخَبَرِ الْوَارِدِ فِي سَكْتَتَيِ الْإِمَامِ وَمُعَارَضَتِهِ بِخَبَرِ تَرْكِ السُّكُوتِ عِنْدَ الْقِيَامِ مِنَ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ فَحَدِيثُ السُّكُوتِ بَيْنَ التَّكْبِيرَةِ الْأُولَى وَالْفَاتِحَة ثُمَّ حَدِيثُ السَّكْتَتَيْنِ أَثْبَتَ مِنْ كُلِّ حَدِيثٍ يَحْتَجُّ بِهِ مَنْ يقُولُ: بِتَرْكِ الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ فِي جَمِيعِ الصَّلَوَاتِ عِنْدَ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِالْحَدِيثِ , وَذَهَبَ إِلَى هَذَا الْمَذْهَبِ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الْإِنْصَاتِ عِنْدَ قِرَاءَةِ الْإِمَامِ وَقِرَاءَةِ الْفَاتِحَة عِنْدَ سُكُوتِ الْإِمَامِ مِنْ سَمَّيْنَاهُمْ فِي الْجُزْءِ قَبْلَهُ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ وَهُوَ وَإِنْ لَمْ يَسْكُتْ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ عِنْدَ الِابْتِدَاءِ بِالْفَاتِحَة فَيَسْكُتُ عِنْدَ الْفَرَاغِ مِنْهَا , وَقِرَاءَةُ الْفَاتِحَة فِي ذَلِكَ السُّكُوتِ مُمْكِنَةٌ لِمَنْ أَرَادَ قِرَاءَتَهَا , ثُمَّ إِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ قَرَأَهَا سِرًّا فِي نَفْسِهِ مَعَ الْإِمَامِ كَمَا أَمَرَ بِهِ صَاحِبُ الشَّرْعِ فِي خَبَرِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَغَيْرِهِ , وَأَمَرَ بِهِ مِنْ سَمَّيْنَاهُمْ مِنَ الصَّحَابَةِ ﵃ , وَلَا يَخْرُجُ بِقِرَاءَتِهِ إِيَّاهَا سِرًّا مِنْ أَنْ يَكُونَ لِقِرَاءَةِ إِمَامِهِ مُسْتَمِعًا وَلَهَا مُنْصِتًا لِمَا ذَكَرْنَا مِنَ الدَّلَالَةِ وَخَبَرُ السُّكُوتِ بَيْنَ التَّكْبِيرَةِ الْأُولَى وَالْقِرَاءَةِ قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي هَذَا الْجُزْءِ