Skip to content

القراءة خلف الإمام للبيهقي باب ذكر ما احتج به من رأي وجوب القراءة خلف الإمام فيما خافت الإمام فيه بالقراءة دون ما جهر بها فيه وهو أحد قولي أبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي المطلبي ﵀ , وفيه إن صح وجه الاحتجاج بما ورد فيه تثبيت القراءة في الظهر والعصر وفي الركعة الآخرة

القراءة خلف الإمام للبيهقي

أبو بكر البيهقي

Printed page ١٢٣

٢٩٧ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ , أنا أَبُو حامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ بِلَالٍ نا أَبُو الْأَزْهَرِ , نا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ , نا أَبِي , عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ , حدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ , عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي يَحْيَى , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ , عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِي , قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:

Printed page ١٢٤

«مِنَ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَمَسَّ مِنَ الطِّيبِ إِنْ كَانَ عِنْدَهُ وَلَبِسَ مِنْ أَحْسَنِ ثِيَابِهِ ثُمَّ خَرَجَ حتَّى يَأْتِيَ الْمَسْجِدَ فَيَرْكَعُ إِنْ بَدَا لَهُ وَلَمْ يُؤْذِ أَحَدا ثُمَّ أَنْصَتَ إِذَا خَرَجَ إِمَامُهُ حتَّى يُصَلِّيَ كَانَتْ كَفَّارَةً لِمَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى» وَرُوِيَ مِثْلُ ذَلِكَ فِي حَدِيثِ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ وَغَيْرُهِ وَفِي بَعْضِ رِوَايَاتِهِمْ: «ثُمَّ يُنْصِتُ حتَّى يَقْضِيَ الْإِمَامُ صَلَاتَهُ» فَالنَّبِيُّ ﷺ نَدَبَ فِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ إِلَى الْإِنْصَاتِ عِنْدَ خُرُوجِ الْإِمَامِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ حتَّى يُصَلِّي الْإِمَامُ وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِهِ سُكُوتَ الْإِمَامِ عَنْ تَكْبِيرَةِ الِافْتِتَاحِ وَتَكْبِيرَاتِ الِانْتِقَالَاتِ وَالتَّسْبِيحِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَالذِّكْرِ عِنْدَ الرَّفْعِ وَالتَّشَهُّدِ وَالدُّعَاءِ وَالتَّسْلِيمِ وَإِنَّمَا أَرَادَ سُكُوتَهُ عَنْ كَلَامِ النَّاسِ وَإِنْصَاتَهُ عَنْ مُحَادَثَةِ بَعْضُهِم بَعْضًا حتَّى يَفْرُغَ الْإِمَامُ مِنَ الصَّلَاةِ وَكَذَلِكَ لَمْ يُرِدْ سُكُوتَهُ عَنْ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَة وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْإِنْصَاتَ يُطْلَقُ عَلَى تَرْكِ الْجَهْرِ وَتَرْكِ كَلَامِ النَّاسِ وَإِنْ كَانَ قَارِئًا فِي السِّرِّ ذَاكِرًا فِي نَفْسِهِ