صحيح البخاري - ن عطاءات العلم
(٢)
بابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا
غَيْرَ بُيُوتِكُمْ (١) حَتَّى تَسْتَأنِسُوا (٢) وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا (٣) ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ. فَإِن لَّمْ تَجِدُوا فِيهَا أَحَدًا فَلَا تَدْخُلُوهَا حَتَّى يُؤذَنَ (٤) لَكُمْ وَإِن قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكَى لَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ. لَّيْسَ
عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيهَا مَتَاعٌ لَّكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ﴾ [النور: ٢٧ - ٢٩]
وَقالَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ لِلْحَسَنِ: إِنَّ نِسَاءَ الْعَجَمِ يَكْشِفْنَ صُدُورَهُنَّ وَرُؤُوسَهُنَّ؟ قالَ: اصْرِفْ بَصَرَكَ، قَوْلُ اللَّهِ (٥) ﷿ (٦): ﴿قُل لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ﴾ [النور: ٣٠].
وَقالَ قَتَادَةُ: عَمَّا لَا يَحِلُّ لَهُمْ، ﴿وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ﴾ [النور: ٣١].
﴿خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ﴾ [غافر: ١٩]: مِنَ النَّظَرِ (٧) إِلَى مَا نُهِيَ عَنْهُ (٨).
وَقالَ الزُّهْرِيُّ فِي النَّظَرِ إِلَى الَّتِي لَمْ يَحِضْنَ (٩) مِنَ النِّسَاءِ (١٠): لَا يَصْلُحُ النَّظَرُ إِلَى شَيْءٍ مِنْهُنَّ، مِمَّنْ يُشْتَهَى النَّظَرُ إِلَيْهِ (١١)، وَإِنْ كَانَتْ صَغِيرَةً.
وَكَرِهَ عَطَاءٌ النَّظَرَ إِلَى الْجَوَارِي يُبَعْنَ (١٢) بِمَكَّةَ إِلَّا أَنْ يُرِيدَ أَنْ يَشْتَرِيَ.