صحيح البخاري - ن عطاءات العلم
٤٨٤ - ٤٨٥ - ٤٨٦ - ٤٨٧ - ٤٨٨ - ٤٨٩ - ٤٩٠ - ٤٩١ - ٤٩٢ - حدَّثنا إِبْراهِيمُ بنُ المُنْذِرِ، قالَ: حدَّثنا أَنَسُ بنُ عِياضٍ، قالَ: حدَّثنا مُوسَى بنُ عُقْبَةَ، عن نافِعٍ:
أَنَّ عَبْدَ اللهِ (١) أَخبَرَهُ: أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كان يَنْزِلُ بِذِي الحُلَيْفَةِ حِينَ يَعْتَمِرُ، وَفِي حَجَّتِهِ حِينَ حَجَّ، تَحْتَ سَمُرَةٍ فِي مَوْضِعِ المَسْجِدِ الَّذِي (٢) بِذِي الحُلَيْفَةِ، وَكانَ إذا رَجَعَ مِنْ غَزْوٍ كانَ (٣) فِي تِلْكَ الطَّرِيقِ، أَوْ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ، هَبَطَ مِنْ بَطْنِ (٤) وادٍ، فَإِذا ظَهَرَ مِنْ بَطْنِ وادٍ أَناخَ بِالْبَطْحاءِ الَّتِي على شَفِيرِ الوادِي الشَّرْقِيَّةِ، فَعَرَّسَ ثَمَّ حَتَّى يُصْبِحَ، لَيْسَ عِنْدَ المَسْجِدِ الَّذِي بِحِجارَةٍ، وَلا على الأَكَمَةِ الَّتِي عَلَيْها المَسْجِدُ، كانَ ثَمَّ خَلِيجٌ يُصَلِّي عَبْدُ اللَّهِ عِنْدَهُ، فِي بَطْنِهِ كُثُبٌ، كان رَسُولُ اللهِ ﷺ ثَمَّ يُصَلِّي، فَدَحا السَّيلُ فِيهِ (٥) بِالبَطْحاءِ، حَتَّى دَفَنَ ذَلِكَ المكانَ الَّذِي كان عَبْدُ اللهِ يُصَلِّي فِيهِ.
-وَأَنَّ عَبْدَ اللهِ بنَ عُمَرَ حَدَّثَهُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى حَيْثُ المَسْجِدُ الصَّغيرُ، الَّذِي دُونَ المَسْجِدِ الَّذِي بِشَرَفِ الرَّوْحاءِ، وقَدْ كان عَبْدُ اللهِ يَعْلَمُ (٦) المَكانَ الَّذِي كانَ (٧) صَلَّى فِيهِ النَّبِيُّ ﷺ (٨)، يَقُولُ: ثَمَّ عن يَمِينِكَ، حِينَ تَقُومُ فِي المَسْجِدِ تُصَلِّي. وَذَلِكَ المَسْجِدُ على حافَةِ الطَّرِيقِ اليُمْنَى وَأَنْتَ ذاهِبٌ إلى مَكَّةَ، بَيْنَهُ وَبَيْنَ المَسْجِدِ الأَكْبَرِ رَمْيَةٌ بِحَجَرٍ، أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ.
- وَأَنَّ ابْنَ عُمَرَ كان يُصَلِّي إلى العِرْقِ الَّذِي عِنْدَ مُنْصَرَفِ الرَّوْحاءِ، وَذَلِكَ العِرْقُ انْتِهاءُ
طَرَفِهِ (٩) عَلَى (١٠) حافَةِ (١١) الطَّرِيقِ، دُونَ المَسْجِدِ الَّذِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ المُنْصَرَفِ، وَأَنْتَ ذاهِبٌ إلى مَكَّةَ، وَقَدِ ابْتُنِيَ ثَمَّ مَسْجِدٌ، فَلَمْ يَكُنْ عَبْدُ اللَّهِ (١٢) يُصَلِّي فِي ذَلِكَ المَسْجِدِ، كانَ (١٣) يَتْرُكُهُ عن يَسارِهِ وَوَراءَهُ، وَيُصَلِّي أَمامَهُ إلى العِرْقِ نَفْسِهِ. وَكانَ عَبْدُ اللَّهِ يَرُوحُ مِنَ الرَّوْحاءِ، فَلا يُصَلِّي الظُّهْرَ حَتَّى يَأتِيَ ذَلِكَ المَكانَ، فَيُصَلِّي فِيهِ الظُّهْرَ، وَإِذا أَقْبَلَ مِنْ مَكَّةَ، فَإِنْ مَرَّ بِهِ قَبْلَ الصُّبْحِ بِساعَةٍ، أَوْ مِنْ آخِرِ السَّحَرِ، عَرَّسَ حَتَّى يُصَلِّيَ بها الصُّبْحَ.
- وَأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ حَدَّثَهُ: أَنَّ النَّبِيَّ (١٤) ﷺ كان يَنْزِلُ تَحْتَ سَرْحَةٍ ضَخْمَةٍ، دُونَ الرُّوَيْثَةِ، عن يَمِينِ الطَّرِيقِ وَوِجاهَ (١٥) الطَّرِيقِ، فِي مَكانٍ بَطْحٍ سَهْلٍ، حَتَّى (١٦) يُفْضِيَ مِنْ أَكَمَةٍ دُوَيْنَ بَرِيدِ الرُّوَيْثَةِ بِمِيلَيْنِ (١٧)، وَقَدِ انْكَسَرَ أَعْلاها فانْثَنَى فِي جَوْفِها، وَهِيَ قائِمَةٌ على ساقٍ، وَفِي ساقِها كُثُبٌ كَثِيرَةٌ.
- وَأَنَّ
عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى فِي طَرَفِ تَلْعَةٍ مِنْ وَراءِ العَرْجِ، وَأَنْتَ ذاهِبٌ إلى هَضْبَةٍ، عِنْدَ ذَلِكَ المَسْجِدِ قَبْرانِ أَوْ ثَلاثَةٌ، على القُبُورِ رَضْمٌ (١٨) مِنْ حِجارَةٍ عن يَمِينِ الطَّرِيقِ، عِنْدَ سَلَماتِ (١٩) الطَّرِيقِ، بَيْنَ أُولَئِكَ السَّلَماتِ (٢٠) كان عَبْدُ اللَّهِ يَرُوحُ مِنَ العَرْجِ، بَعْدَ أَنْ تَمِيلَ الشَّمْسُ بِالْهاجِرَةِ، فَيُصَلِّي الظُّهْرَ فِي ذَلِكَ المَسْجِدِ.
- وَأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَزَلَ عِنْدَ سَرَحاتٍ عن يَسارِ الطَّرِيقِ، فِي مَسِيلٍ دُونَ هَرْشَى، ذَلِكَ المَسِيلُ لاصِقٌ بِكُراعِ هَرْشَى، بَيْنَهُ وَبَيْنَ الطَّرِيقِ قَرِيبٌ مِنْ غَلْوَةٍ (٢١)، وَكانَ عَبْدُ اللَّهِ يُصَلِّي إلى سَرْحَةٍ هِيَ أَقْرَبُ السَّرَحاتِ إلى الطَّرِيقِ، وَهْيَ أَطْوَلُهُنَّ.
- وَأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كان يَنْزِلُ فِي المَسِيلِ الَّذِي فِي أَدْنَى (٢٢) مَرِّ الظَّهْرانِ (٢٣)، قِبَلَ المَدِينَةِ، حِينَ يَهْبِطُ (٢٤) مِنَ الصَّفْراواتِ، يَنْزِلُ فِي بَطْنِ ذَلِكَ المَسِيلِ عن يَسارِ الطَّرِيقِ، وَأَنْتَ ذاهِبٌ إلى مَكَّةَ، لَيْسَ بَيْنَ مَنْزِلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبَيْنَ الطَّرِيقِ إلَّا رَمْيَةٌ بِحَجَرٍ.
- وَأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كان يَنْزِلُ بِذِي طُوًى (٢٥)، وَيَبِيتُ حَتَّى يُصْبِحَ، يُصَلِّي الصُّبْحَ حِينَ يَقْدَمُ مَكَّةَ، وَمُصَلَّى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذَلِكَ على أَكَمَةٍ غَلِيظَةٍ، لَيْسَ فِي المَسْجِدِ الَّذِي بُنِيَ ثَمَّ، وَلَكِنْ أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ على أَكَمَةٍ غَلِيظَةٍ (٢٦).
- وَأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ (٢٧) حَدَّثَهُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَقْبَلَ فُرْضَتَيِ الجَبَلِ، الَّذِي (٢٨) بَيْنَهُ وَبَيْنَ الجَبَلِ الطَّوِيلِ نَحْوَ الكَعْبَةِ، فَجَعَلَ المَسْجِدَ الَّذِي بُنِيَ ثَمَّ يَسارَ المَسْجِدِ بِطَرَفِ الأَكَمَةِ، وَمُصَلَّى النَّبِيِّ ﷺ أَسْفَلَ منه على الأَكَمَةِ السَّوْداءِ، تَدَعُ مِنَ الأَكَمَةِ عَشَرَةَ (٢٩) أَذْرُعٍ أَوْ نَحْوَها، ثُمَّ تُصَلِّي مُسْتَقْبِلَ الفُرْضَتَيْنِ مِنَ الجَبَلِ الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَ الكَعْبَةِ.