Skip to content

صحيح البخاري - ن عطاءات العلم حديث: أين تحب أن أصلي من بيتك؟

صحيح البخاري - ن عطاءات العلم

البخاري

Printed page ١/ ٢٥٠

٤٢٥ - حدَّثنا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، قالَ: حدَّثني اللَّيْثُ، قالَ: حدَّثني عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قالَ: أخبَرَني مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ الأَنْصارِيُّ:

أَنَّ عِتْبانَ بْنَ مالِكٍ -وهو مِنْ أَصْحابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنَ الأَنْصارِ- أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ أَنْكَرْتُ بَصَرِي، وَأَنا أُصَلِّي لِقَوْمِي، فَإِذا كانَتِ الأَمْطارُ، سالَ الوادِي الَّذِي بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ، لَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ آتِيَ مَسْجِدَهُمْ (١) فَأُصَلِّيَ بِهِمْ (٢)، وَوَدِدْتُ يا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَّكَ تَأتِينِي فَتُصَلِّيَ (٣) فِي بَيْتِي، فَأَتَّخِذَهُ (٤) مُصَلًّى. قالَ: فقالَ لهُ (٥) رسُولُ اللهُ: «سَأَفْعَلُ إِنْ

شاءَ اللهُ». قالَ عِتْبانُ: فَغَدا (٦) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ حِينَ ارْتَفَعَ النَّهارُ، فاسْتَأذَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَذِنْتُ لَهُ، فَلَمْ يَجْلِسْ حَتَّى (٧) دَخَلَ البَيْتَ، ثُمَّ قالَ: «أَيْنَ تُحِبُّ

Printed page ٢٥١

أَنْ أُصَلِّيَ مِنْ (٨) بَيْتِكَ؟». قالَ: فَأَشَرْتُ لَهُ إلى ناحِيَةٍ مِنَ البَيْتِ، فَقامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَكَبَّرَ، فَقُمْنا فصفَفْنا (٩)، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ، قالَ: وَحَبَسْناهُ على خَزِيرَةٍ صَنَعْناها لَهُ، قالَ: فَثابَ فِي البَيْتِ رِجالٌ مِنْ أَهْلِ الدَّارِ ذَوُو عَدَدٍ، فاجْتَمَعُوا، فقالَ قائِلٌ مِنْهُمْ: أَيْنَ مالِكُ بْنُ الدُّخَيْشِن (١٠) أَوِ ابْنُ الدُّخْشِنِ (١١)؟ فقالَ بَعْضُهُمْ: ذَلِكَ مُنافِقٌ لا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ. فقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لا تَقُلْ ذَلِكَ؛ أَلا تَراهُ قَدْ قالَ: لا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ، يُرِيدُ بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ؟!». قالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قالَ: فَإِنَّا نَرَى وَجْهَهُ وَنَصِيحَتَهُ إلى المُنافِقِينَ. قالَ (١٢) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَ على النَّارِ مَنْ قالَ: لا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ، يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ».

قالَ ابْنُ شِهابٍ: ثُمَّ سَأَلْتُ الحُصَيْنَ بْنَ مُحَمَّدٍ الأَنْصارِيَّ -وَهْوَ أَحَدُ بَنِي سالِمٍ، وهو مِنْ سَرَاتِهِمْ- عن حَدِيثِ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ الأنصاريِّ (١٣)، فَصَدَّقَهُ بِذَلِكَ.