Skip to content

صحيح البخاري - ن عطاءات العلم حديث: اللهم أعني عليهم بسبع كسبع يوسف

صحيح البخاري - ن عطاءات العلم

البخاري

Printed page ٤/ ٢١١

٤٧٧٤ - حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ: حدَّثنا سُفْيَانُ (١): حدَّثنا مَنْصُورٌ وَالأَعْمَشُ، عن أَبِي الضُّحَى:

عَنْ مَسْرُوقٍ، قالَ: بَيْنَمَا رَجُلٌ يُحَدِّثُ فِي كِنْدَةَ فقالَ: يَجِيءُ دُخَانٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَأخُذُ بِأَسْمَاعِ الْمُنَافِقِينَ وَأَبْصَارِهِمْ، يَأخُذُ الْمُؤْمِنَ كَهَيْئَةِ الزُّكَامِ، فَفَزِعْنَا، فَأَتَيْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ، وَكَانَ مُتَّكِئًا، فَغَضِبَ، فَجَلَسَ فقالَ: مَنْ عَلِمَ فَلْيَقُلْ، وَمَنْ لَمْ يَعْلَمْ فَلْيَقُلِ: اللَّهُ أَعْلَمُ، فَإِنَّ مِنَ الْعِلْمِ أَنْ تَقُولَ لِمَا لَا تَعْلَمُ: لَا أَعْلَمُ (٢)، فَإِنَّ اللَّهَ قالَ لِنَبِيِّهِ ﷺ: ﴿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ﴾ وَإِنَّ قُرَيْشًا أَبْطَؤُوا عن الإِسْلَامِ، فَدَعَا عَلَيْهِم النَّبِيُّ ﷺ فقالَ: «اللَّهُمَّ (٣) أَعِنِّي عَلَيْهِمْ بِسَبْعٍ كَسَبْعِ يُوسُفَ» فَأَخَذَتْهُمْ سَنَةٌ حَتَّى هَلَكُوا فِيهَا، وَأَكَلُوا الْمَيْتَةَ وَالْعِظَامَ، وَيَرَى الرَّجُلُ ما بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ كَهَيْئَةِ الدُّخَانِ، فَجَاءَهُ أَبُو سُفْيَانَ فقالَ: يَا مُحَمَّدُ، جِئْتَ تَأمُرُنَا (٤) بِصِلَةِ الرَّحِمِ، وَإِنَّ قَوْمَكَ قَدْ هَلَكُوا فَادْعُ اللَّهَ. فَقَرَأَ: ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأتِي (¬٥) السَّمَاء بِدُخَانٍ مُّبِينٍ﴾ إلى قَوْلِهِ:

Printed page ٢١٢

﴿عَائِدُونَ (¬٦)﴾ [الدخان: ١٠ - ١٥] أَفَيُكْشَفُ عَنْهُمْ عَذَابُ الآخِرَةِ إذا جَاءَ؟! ثُمَّ عَادُوا إلى كُفْرِهِمْ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى﴾ [الدخان: ١٦] يَوْمَ بَدْرٍ، وَ ﴿لِزَامَا﴾ [الفرقان: ٧٧] يَوْمَ بَدْرٍ، ﴿الم. غُلِبَتِ الرُّومُ﴾ إلى ﴿سَيَغْلِبُونَ﴾ [آية: ١ - ٣] وَالرُّومُ قَدْ مَضَى (٧).