Skip to content

صحيح البخاري - ن عطاءات العلم حديث: يجتمع المؤمنون يوم القيامة فيقولون: لو استشفعنا

صحيح البخاري - ن عطاءات العلم

البخاري

Printed page ٤/ ٦

٤٤٧٦ - حدَّثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (١): حدَّثنا هِشَامٌ: حدَّثنا قَتَادَةُ:

عن أَنَسٍ ﵁، عن النَّبِيِّ ﷺ -وَقال لِي خَلِيفَةُ: حدَّثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ: حدَّثنا سَعِيدٌ، عن قَتَادَةَ، عن أَنَسٍ ﵁، عن النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «يَجْتَمِعُ (٢) الْمُؤمِنُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُونَ: لَوِ اسْتَشْفَعْنَا إلى رَبِّنَا. فَيَأتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ: أَنْتَ أَبُو (٣) النَّاسِ، خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ، وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ، وَعَلَّمَكَ أَسْمَاءَ كُلِّ شَيْءٍ، فَاشْفَعْ لَنَا عِنْدَ رَبِّكَ حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا. فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ. وَيَذْكُرُ ذَنْبَهُ فَيَسْتَحِي (٤)، ائْتُوا (٥) نُوحًا؛ فَإِنَّهُ أَوَّلُ رَسُولٍ بَعَثَهُ اللَّهُ إلى أَهْلِ الأَرْضِ. فَيَأتُونَهُ فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ. وَيَذْكُرُ سُؤَالَهُ رَبَّهُ (٦) ما لَيْسَ له بِهِ عِلْمٌ (٧) فَيَسْتَحِي (٨)، فَيَقُولُ: ائْتُوا (٥) خَلِيلَ الرَّحْمَنِ. فَيَأتُونَهُ

فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمُ، ائْتُوا (٥) مُوسَى؛ عَبْدًا كَلَّمَهُ اللَّهُ وَأَعْطَاهُ

Printed page ٧

التَّوْرَاةَ. فَيَأتُونَهُ فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ. وَيَذْكُرُ قَتْلَ النَّفْسِ بِغَيْرِ نَفْسٍ، فَيَسْتَحِي (٩) مِنْ رَبِّهِ فَيَقُولُ: ائْتُوا (٥) عِيسَى؛ عَبْدَ اللَّهِ وَرَسُولَهُ، وَكَلِمَةَ اللَّهِ وَرُوْحَهُ. فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، ائْتُوا مُحَمَّدًا ﷺ (١٠)؛ عَبْدًا (١١) غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ. فَيَأتُونِي (١٢)، فَأَنْطَلِقُ حَتَّى أَسْتَأذِنَ على رَبِّي فَيُؤذَنُ (١٣)، فَإِذَا رَأَيْتُ رَبِّي وَقَعْتُ (١٤) سَاجِدًا، فَيَدَعُنِي ما شَاءَ اللَّهُ (١٥)، ثُمَّ يُقَالُ: ارْفَعْ رَأسَكَ (١٦)، وَسَلْ تُعْطَهْ، وَقُلْ يُسْمَعْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ. فَأَرْفَعُ رَأسِي، فَأَحْمَدُهُ بِتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ، ثُمَّ أَشْفَعُ، فَيَحُدُّ لِي حَدًّا فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ، ثُمَّ أَعُودُ إِلَيْهِ، فَإِذَا رَأَيْتُ رَبِّي -مِثْلَهُ- ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ، ثُمّ أَعُودُ الرَّابِعَةَ فَأَقُولُ: ما بَقِيَ فِي النَّارِ إِلَّا مَنْ حَبَسَهُ الْقُرْآنُ، وَوَجَبَ عَلَيْهِ الْخُلُودُ».

قال أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: «إِلَّا (١٧) مَنْ (١٨) حَبَسَهُ الْقُرْآنُ»، يَعْنِي قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾ [آية: ١٦٢].