Skip to content

صحيح البخاري - ن عطاءات العلم حديث: أصيب سعد يوم الخندق رماه رجل من قريش

صحيح البخاري - ن عطاءات العلم

البخاري

Printed page ٣/ ٥٧٧

٤١٢٢ - حدَّثنا (١) زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى: حدَّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ: حدَّثنا هِشامٌ، عن أَبِيهِ:

عَنْ عائِشَةَ ﵂، قالَتْ: أُصِيبَ سَعْدٌ يَوْمَ الْخَنْدَقِ، رَماهُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ، يُقالُ لَهُ: حِبَّانُ ابْنُ (٢) الْعَرِقَةِ (٣)، رَماهُ فِي الأَكْحَلِ، فَضَرَبَ النَّبِيُّ ﷺ (٤) خَيْمَةً فِي الْمَسْجِدِ لِيَعُودَهُ مِنْ قَرِيبٍ، فَلَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْخَنْدَقِ وَضَعَ السِّلَاحَ واغْتَسَلَ، فَأَتاهُ جِبْرِيلُ ﵇ وهو يَنْفُضُ رَأسَهُ مِنَ الْغُبارِ، فَقالَ: قَدْ وَضَعْتَ السِّلَاحَ؟! واللَّهِ ما وَضَعْتُهُ، اخْرُجْ إِلَيْهِمْ. قالَ النَّبِيُّ ﷺ: «فَأَيْنَ؟» فَأَشارَ إلى بَنِي قُرَيْظَةَ، فَأَتاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَنَزَلُوا على حُكْمِهِ، فَرَدَّ الْحُكْمَ إلى سَعْدٍ، قالَ: فَإِنِّي أَحْكُمُ فِيهِمْ أَنْ تُقْتَلَ الْمُقاتِلَةُ، وَأَنْ تُسْبَى النِّساءُ والذُّرِّيَّةُ، وَأَنْ تُقْسَمَ أَمْوالُهُمْ. قالَ هِشامٌ: فَأخبَرَني أَبِي، عن عائِشَةَ: أَنَّ سَعْدًا قالَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أُجاهِدَهُمْ فِيكَ مِنْ قَوْمٍ

كَذَّبُوا رَسُولَكَ ﷺ وَأَخْرَجُوهُ، اللَّهُمَّ فَإِنِّي أَظُنُّ أَنَّكَ قَدْ وَضَعْتَ الْحَرْبَ بَيْنَنا وَبَيْنَهُمْ، فَإِنْ كانَ بَقِيَ مِنْ حَرْبِ قُرَيْشٍ شَيْءٌ فَأَبْقِنِي لَهُ (٥)؛ حَتَّى أُجاهِدَهُمْ فِيكَ، وَإِنْ كُنْتَ وَضَعْتَ الْحَرْبَ فافْجُرْها واجْعَلْ مَوْتَتِي فِيها. فانْفَجَرَتْ مِنْ لَبَّتِهِ (٦)، فَلَمْ يَرُعْهُمْ -وَفِي الْمَسْجِدِ خَيْمَةٌ مِنْ بَنِي غِفارٍَ- إِلَّا الدَّمُ يَسِيلُ إِلَيْهِمْ. فقالُوا: يا أَهْلَ الْخَيْمَةِ، ما هَذا الَّذِي يَأْتِينا مِنْ قِبَلِكُمْ؟ فَإِذا سَعْدٌ يَغْذُو جُرْحُهُ دَمًا، فَماتَ منها ﵁.