Skip to content

صحيح البخاري - ن عطاءات العلم حديث: ألا يا حمز للشرف النواء

صحيح البخاري - ن عطاءات العلم

البخاري

Printed page ٣/ ٥٢٢

٤٠٠٣ - حدَّثنا عَبْدانُ: أخبَرَنا عَبْدُ اللَّه: أخبَرَنا يُونُسُ -حَدَّثَنا (١) أَحْمَدُ بْنُ صالِحٍ: حدَّثنا عَنْبَسَةُ: حدَّثنا يُونُسُ- عن الزُّهْرِيِّ: أخبَرَنا عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ (٢): أَنَّ حُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ أخبَرَهُ:

أَنَّ عَلِيًّا قالَ: كانَتْ لِي شارِفٌ مِنْ نَصِيبِي مِنَ الْمَغْنَمِ يَوْمَ بَدْرٍ، وَكانَ النَّبِيُّ ﷺ أَعْطانِي مِمَّا أَفاءَ اللَّهُ عَلَيْهِ (٣) مِنَ الْخُمُسِ يَوْمَئِذٍ، فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أَبْتَنِيَ بِفاطِمَةَ ﵍ بِنْتِ النَّبِيِّ ﷺ، واعَدْتُ رَجُلًا صَوَّاغًا فِي (٤) بَنِي قَيْنُقاعَ أَنْ يَرْتَحِلَ مَعِي، فَنَأْتِيَ بِإِذْخِرٍ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَبِيعَهُ مِنَ الصَّوَّاغِينَ، فَنَسْتَعِينَ بِهِ فِي وَلِيمَةِ عُرْسِي، فَبَيْنا (٥) أَنا أَجْمَعُ لِشارِفَيَّ مِنَ الأَقْتابِ والْغَرائِرِ والْحِبالِ، وَشارِفايَ مُناخانِ (٦) إلى جَنْبِ حُجْرَةِ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصارِ، حَتَّى جَمَعْتُ ما جَمَعْتُ، فَإِذا أَنا بِشارِفَيَّ قَدْ أُجِبَّتْ أَسْنِمَتُهُما، وَبُقِرَتْ خَواصِرُهُما، وَأُخِذَ مِنْ أَكْبادِهِما، فَلَمْ أَمْلِكْ عَيْنَيَّ (٧) حِينَ رَأَيْتُ (٨) الْمَنْظَرَ، قُلْتُ: مَنْ فَعَلَ هَذا؟ قالُوا: فَعَلَهُ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وهو فِي هَذا الْبَيْتِ فِي شَرْبٍ مِنَ الأَنْصارِ عِنْدَهُ قَيْنَةٌ وَأَصْحابُهُ، فقالتْ (٩) فِي غِنائِها:

أَلَا يا حَمْزَ لِلشُّرُفِ النِّواءِ (١٠) … ...

فَوَثَبَ حَمْزَةُ إلى السَّيْفِ، فَأَجَبَّ أَسْنِمَتَهُما، وَبَقَرَ خَواصِرَهُما، وَأَخَذَ مِنْ أَكْبادِهِما. قالَ عَلِيٌّ: فانْطَلَقْتُ حَتَّى أَدْخُل على النَّبِيِّ ﷺ، وَعِنْدَهُ زَيْدُ بْنُ حارِثَةَ، وَعَرَفَ (١١) النَّبِيُّ ﷺ الَّذِي لَقِيتُ، فَقالَ: «ما لَكَ؟» قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، ما رَأَيْتُ (١٢) كالْيَوْمِ، عَدا حَمْزَةُ

Printed page ٥٢٣

على ناقَتَيَّ (١٣)، فَأَجَبَّ أَسْنِمَتَهُما، وَبَقَرَ خَواصِرَهُما، وَها هو ذا فِي بَيْتٍ مَعَهُ شَرْبٌ. فَدَعا النَّبِيُّ ﷺ بِرِدائهِ فارْتَدَى، ثُمَّ انْطَلَقَ يَمْشِي، واتَّبَعْتُهُ أَنا وَزَيْدُ بْنُ حارِثَةَ، حَتَّى جاءَ الْبَيْتَ الَّذِي فِيهِ حَمْزَةُ، فاسْتَأذَنَ عَلَيْهِ، فَأُذِنَ (١٤) لَهُ، فَطَفِقَ النَّبِيُّ ﷺ يَلُومُ حَمْزَةَ فِيما فَعَلَ، فَإِذا حَمْزَةُ ثَمِلٌ، مُحْمَرَّةٌ عَيْناهُ، فَنَظَرَ حَمْزَةُ إلى النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ صَعَّدَ النَّظَرَ فَنَظَرَ إلى رُكْبَتِهِ، ثُمَّ صَعَّدَ النَّظَرَ فَنَظَرَ إلى وَجْهِهِ، ثُمَّ قالَ حَمْزَةُ: وَهَلْ أَنْتُمْ إِلَّا عَبِيدٌ لأَبِي؟! فَعَرَفَ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّهُ ثَمِلٌ، فَنَكَصَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ على عَقِبَيْهِ الْقَهْقَرَى، فَخَرَجَ وَخَرَجْنا مَعَهُ.