Printed page ١/ ١٩٤
٣٢٤ - حدَّثنا مُحَمَّدٌ -هو ابْنُ سَلامٍ (١) - قالَ: أخبَرَنا (٢) عَبْدُ الوَهَّابِ، عن أَيُّوبَ:
عن حَفْصَةَ، قالتْ: كُنَّا نَمْنَعُ عَواتِقَنا أَنْ يَخْرُجْنَ في العِيدَيْنِ، فَقَدِمَتِ امْرَأَةٌ، فَنَزَلَتْ قَصْرَ بَنِي خَلَفٍ، فَحَدَّثَتْ عن أُخْتِها، وَكانَ زَوْجُ أُخْتِها غَزا مَعَ النَّبِيِّ (٣) ﷺ ثِنْتَيْ عَشَرَةَ (٤)، وَكانَتْ أُخْتِي مَعَهُ في سِتٍّ، قالتْ: كُنَّا نُداوِي الكَلْمَى، وَنَقُومُ على المَرْضَى، فَسَأَلَتْ أُخْتِي النَّبِيَّ ﷺ: أَعَلَى إِحْدانا بَأسٌ إِذا (٥) لَمْ يَكُنْ لَها جِلْبابٌ أَنْ لا تَخْرُجَ؟ قالَ: «لِتُلْبِسْها (٦) صاحِبَتُها مِنْ جِلْبابِها، وَلْتَشْهَدِ الخَيْرَ وَدَعْوَةَ المُسْلِمِينَ (٧)».
Printed page ١٩٥
فَلَمَّا قَدِمَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ، سَأَلْتُها: أَسَمِعْتِ النَّبِيَّ ﷺ؟ قالتْ: بِأَبِي (٨) نَعَمْ -وَكانَتْ لا تَذْكُرُهُ إِلَّا قالتْ: بِأَبِي- سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «يَخْرُجُ (٩) العَواتِقُ وَذَواتُ (١٠) الخُدُورِ -أَوِ: العَواتِقُ ذَواتُ الخُدُورِ (١١) - والْحُيَّضُ، وَلْيَشْهَدْنَ (١٢) الخَيْرَ وَدَعْوَةَ المُؤمِنِينَ، وَيَعْتَزِلُ الحُيَّضُ المُصَلَّى». قالتْ حَفْصَةُ: فَقُلْتُ: الحُيَّضُ (١٣)؟! فقالتْ: أَلَيْسَ تَشْهَدُ (١٤) عَرَفَةَ، وَكَذا وَكَذا؟! (١٥)