صحيح البخاري - ن عطاءات العلم
٣٦١٢ - حدثني (١) مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: حدَّثنا يَحْيَى، عَنْ إِسْماعِيلَ: حدَّثنا قَيْسٌ:
عَنْ خَبَّابِ بْنِ الأَرَتِّ، قالَ: شَكَوْنا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (٢) ﷺ، وَهوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً لَهُ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ، قُلْنا (٣) لَهُ: أَلا تَسْتَنْصِرُ لَنا؟ أَلا تَدْعُو اللَّهَ لَنا؟ قالَ: «كانَ الرَّجُلُ فِيمَنْ قَبْلَكُمْ يُحْفَرُ لَهُ فِي الأَرْضِ، فَيُجْعَلُ فِيهِ، فَيُجاءُ بِالْمِنشارِ (٤) فَيُوضَعُ عَلَى رَأسِهِ فَيُشَقُّ بِاثْنَتَيْنِ، وَما يَصُدُّهُ (٥) عَنْ دِينِهِ، وَيُمْشَطُ بِأَمْشاطِ الْحَدِيدِ ما دُونَ لَحْمِهِ مِنْ عَظْمٍ أَوْ عَصَبٍ، وَما (٦) يَصُدُّهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ، واللَّهِ لَيَتِمَّنَّ هَذا الأَمْرُ (٧)، حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعاءَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ، لا يَخافُ إِلَّا اللَّهَ، أَوِ الذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ، وَلَكِنَّكُمْ تَسْتَعْجِلُونَ».