صحيح البخاري - ن عطاءات العلم
(٧)
بابُ قِصَّةِ يَأجُوجَ وَمَأجُوجَ،
وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأجُوجَ وَمَأجُوجَ (¬١) مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ (¬٢)﴾ [الكهف: ٩٤].
قَوْلُ اللَّهِ (٣) تَعَالَى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَن ذِي الْقَرْنَيْنِ (٤) قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُم مِّنْهُ ذِكْرًا (٥) إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ
فِي الْأَرْضِ وَآتَيْنَاهُ مِن كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا﴾ (٦) إِلَى قَوْلِهِ: ﴿آتُونِي (¬٧) زُبَرَ الْحَدِيدِ﴾ (٨) وَاحِدُهَا زُبْرَةٌ، وَهْيَ الْقِطَعُ. ﴿حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصُّدُفَيْنِ (¬٩)﴾ يُقَالُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: الْجَبَلَيْنِ.
وَالسُّدَّيْنِ (١٠) الْجَبَلَيْنِ. ﴿خَرْجًا﴾ أَجْرًا. ﴿قَالَ انفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا﴾ اصْبُبْ رَصَاصًا (١١)، وَيُقَالُ: الْحَدِيدُ، وَيُقَالُ: الصُّفْر. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: النُّحَاسُ.
﴿فَمَا اسْطَاعُوا أَن يَظْهَرُوهُ﴾ يَعْلُوهُ، اسْتَطَاعَ (١٢) اسْتَفْعَلَ، مِنْ أَطَعْتُ (١٣) لَهُ، فَلِذَلِكَ فُتِحَ أَسْطَاعَ يَسْطِيعُ، وَقَالَ بَعْضُهُمُ: اسْتَطَاعَ يَسْتَطِيعُ. ﴿وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِّن رَّبِّي فَإِذَا جَاء وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكًّا (¬١٤)﴾ أَلْزَقَهُ بِالأَرْضِ، وَنَاقَةٌ دَكَّاءُ لَا سَنَامَ لَهَا، وَالدَّكْدَاكُ مِنَ الأَرْضِ مِثْلُهُ، حَتَّى صَلُبَ مِنَ الأَرْضِ (١٥) وَتَلَبَّدَ. ﴿وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا. وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ﴾ [الكهف: ٨٣ - ٩٩]
﴿حَتَّى (¬١٦) إِذَا فُتِحَتْ يَأجُوجُ وَمَأجُوجُ (¬١٧) وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ﴾ [الأنبياء: ٩٦] قَالَ قَتَادَةُ: ﴿حَدَبٍ﴾: أَكَمَةٍ (١٨).
قَالَ (١٩) رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ: رَأَيْتُ السَّدَّ (٢٠) مِثْلَ الْبُرْدِ الْمُحَبَّرِ. قَالَ: «رَأَيْتَهُ».