Skip to content

صحيح البخاري - ن عطاءات العلم حديث ابن عمر: إن يكنه فلن تسلط عليه وإن لم يكنه

صحيح البخاري - ن عطاءات العلم

البخاري

Printed page ٣/ ١٠٩

٣٠٥٥ - ٣٠٥٦ - ٣٠٥٧ - حدَّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ: حدَّثنا هِشَامٌ: أخبَرَنا مَعْمَرٌ، عن الزُّهْرِيِّ: أخبَرَني سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ:

عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّهُ أخبَرَهُ: أَنَّ عُمَرَ انْطَلَقَ فِي رَهْطٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ قِبَلَ ابْنِ صَيَّادٍ (١)، حَتَّى وَجَدُوهُ (٢) يَلْعَبُ مَعَ الغِلْمَانِ، عِنْدَ أُطُمِ بَنِي مَغَالَةَ، وَقَدْ قَارَبَ يَوْمَئِذٍ ابْنُ صَيَّادٍ يَحْتَلِمُ، فَلَمْ يَشْعُرْ (٣) حَتَّى ضَرَبَ النَّبِيُّ ﷺ ظَهْرَهُ بِيَدِهِ، ثُمَّ قالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟» ﷺ (٤). فَنَظَرَ إِلَيْهِ ابْنُ صَيَّادٍ، فَقالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ الأُمِّيِّينَ. فقالَ ابْنُ صَيَّادٍ لِلنَّبِيِّ ﷺ: أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ قالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «آمَنْتُ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ (٥)». قالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَاذَا تَرَى؟». قالَ ابْنُ صَيَّادٍ: يَأتِينِي صَادِقٌ وَكَاذِبٌ.

Printed page ١١٠

قالَ النَّبِيُّ ﷺ: «خُلِطَ (٦) عَلَيْكَ الأَمْرُ». قالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنِّي قَدْ خَبَأْتُ لَكَ خَبِيئًا». قالَ ابْنُ صَيَّادٍ: هو الدُّخُّ؟ قالَ النَّبِيُّ ﷺ: «اخْسَأْ، فَلَنْ

تَعْدُوَ قَدْرَكَ». قالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ائذَنْ لِي فِيهِ أَضْرِبْ عُنُقَهُ. قالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنْ يَكُنْهُ (٧) فَلَنْ تُسَلَّطَ عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْهُ (٨) فَلَا خَيْرَ لَكَ فِي قَتْلِهِ». قالَ ابْنُ عُمَرَ: انْطَلَقَ النَّبِيُّ ﷺ وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، يَأْتِيَانِ النَّخْلَ الَّذِي فِيهِ ابْنُ صَيَّادٍ، حَتَّى إذا دَخَلَ النَّخْلَ، طَفِقَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَّقِي بِجُذُوعِ النَّخْلِ، وهو يَخْتِلُ ابْنَ صَيَّادٍ أَنْ يَسْمَعَ مِنِ ابْنِ صَيَّادٍ شَيْئًا قَبْلَ أَنْ يَرَاهُ، وَابْنُ صَيَّادٍ مُضْطَجِعٌ على فِرَاشِهِ فِي قَطِيفَةٍ لَهُ فيها رَمْزَةٌ (٩)، فَرَأَتْ أُمُّ ابْنِ صَيَّادٍ النَّبِيَّ ﷺ وهو يَتَّقِي بِجُذُوعِ النَّخْلِ، فقالتْ لاِبْنِ صَيَّادٍ: أَيْ صَافِ. وهو اسْمُهُ، فَثَارَ ابْنُ صَيَّادٍ، فقالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَوْ تَرَكَتْهُ بَيَّنَ». وَقالَ سَالِمٌ: قالَ ابْنُ عُمَرَ: ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ ﷺ فِي النَّاسِ، فَأَثْنَى على اللَّهِ بِمَا هو أَهْلُهُ، ثُمَّ ذَكَرَ الدَّجَّالَ، فَقالَ: «إِنِّي أُنْذِرُكُمُوهُ، وَمَا مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا قَدْ أَنْذَرَهُ قَوْمَهُ، لقد أَنْذَرَهُ نُوحٌ قَوْمَهُ، وَلَكِنْ سَأَقُولُ لَكُمْ فِيهِ قَوْلًا لَمْ يَقُلْهُ نَبِيٌّ لِقَوْمِهِ: تَعْلَمُونَ أَنَّهُ أَعْوَرُ، وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِأَعْوَرَ».