Skip to content

صحيح البخاري - ن عطاءات العلم حديث: التمس غلاما من غلمانكم يخدمني حتى أخرج إلى خيبر

صحيح البخاري - ن عطاءات العلم

البخاري

Printed page ٣/ ٤٦

٢٨٩٣ - حدَّثنا قُتَيْبَةُ: حدَّثنا يَعْقُوبُ، عن عَمْرٍو:

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ لِأَبِي طَلْحَةَ: «التَمِسْ غُلَامًا مِنْ غِلْمَانِكُمْ يَخْدُمُنِي حَتَّى أَخْرُجَ إلى خَيْبَرَ». فَخَرَجَ بِي أَبُو طَلْحَةَ مُرْدِفِي، وَأَنا غُلَامٌ رَاهَقْتُ الحُلُمَ، فَكُنْتُ

Printed page ٤٧

أَخْدُمُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إذا نَزَلَ، فَكُنْتُ أَسْمَعُهُ كَثِيرًا يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الهَمِّ وَالحَزَنِ، وَالعَجْزِ وَالكَسَلِ، وَالبُخْلِ وَالجُبْنِ، وَضَلَعِ الدَّيْنِ، وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ». ثُمَّ قَدِمْنا خَيْبَرَ، فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ الحِصْنَ ذُكِرَ لَهُ جَمَالُ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ، وَقَدْ قُتِلَ زَوْجُهَا، وَكَانَتْ عَرُوسًا، فَاصْطَفَاها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِنَفْسِهِ، فَخَرَجَ بها حَتَّى (١) بَلَغْنا سَدَّ الصَّهْبَاءِ حَلَّتْ، فَبَنَى بِهَا، ثُمَّ صَنَعَ حَيْسًا فِي نِطَعٍ صَغِيرٍ، ثُمَّ قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «آذِنْ مَنْ حَوْلَكَ». فَكَانَتْ تِلْكَ وَلِيمَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ على صَفِيَّةَ. ثُمَّ خَرَجْنا إلى المَدِينَةِ، قالَ (٢): فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُحَوِّي لَها وَرَاءَهُ بِعَبَاءَةٍ، ثُمَّ يَجْلِسُ عِنْدَ بَعِيرِهِ، فَيَضَعُ رُكْبَتَهُ، فَتَضَعُ صَفِيَّةُ رِجْلَها على رُكْبَتِهِ حَتَّى تَرْكَبَ، فَسِرْنا حَتَّى إذا أَشْرَفْنا على المَدِينَةِ نَظَرَ إلى أُحُدٍ، فَقالَ: «هَذا جَبَلٌ يُحِبُّنا وَنُحِبُّهُ». ثُمَّ نَظَرَ إلى المَدِينَةِ فَقالَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أُحَرِّمُ ما بَيْنَ لَابَتَيْها بِمِثْلِ ما حَرَّمَ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ، اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي مُدِّهِمْ وَصَاعِهِمْ».