Skip to content

صحيح البخاري - ن عطاءات العلم باب شهادة القاذف والسارق والزاني

صحيح البخاري - ن عطاءات العلم

البخاري

Printed page ٢/ ٥٢٨

(٨)

بابُ شَهَادَةِ الْقَاذِفِ وَالسَّارِقِ وَالزَّانِي،

وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (١): ﴿وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ. إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا﴾ [النور: ٤ - ٥]

وَجَلَدَ عُمَرُ أَبا بَكْرَةَ وَشِبْلَ بْنَ مَعْبَدٍ وَنَافِعًا بِقَذْفِ الْمُغِيرَةِ، ثُمَّ اسْتَتَابَهُمْ، وَقالَ: مَنْ تَابَ قَبِلْتُ (٢) شَهَادَتَهُ.

وَأَجَازَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُتْبَةَ، وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَطَاوُوسٌ، وَمُجَاهِدٌ، وَالشَّعْبِيُّ، وَعِكْرِمَةُ، وَالزُّهْرِيُّ، وَمُحَارِبُ بْنُ دِثَارٍ، وَشُرَيْحٌ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ.

وَقالَ أَبُو الزِّنَادِ: الأَمْرُ عِنْدَنا بِالْمَدِينَةِ: إذا رَجَعَ الْقَاذِفُ عن قَوْلِهِ، فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ، قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ.

وَقالَ الشَّعْبِيُّ وَقَتادَةُ: إذا أَكْذَبَ نَفْسَهُ جُلِدَ، وَقُبِلَتْ شَهَادَتُهُ.

وَقالَ الثَّوْرِيُّ: إذا جُلِدَ الْعَبْدُ ثُمَّ أُعْتِقَ جَازَتْ شَهَادَتُهُ، وَإِنِ اسْتُقْضِيَ الْمَحْدُودُ فَقَضَايَاهُ جَائِزَةٌ.

وَقالَ بَعْضُ النَّاسِ: لا تَجُوزُ شَهَادَةُ الْقَاذِفِ وَإِنْ تَابَ. ثُمَّ قالَ: لا يَجُوزُ نِكَاحٌ بِغَيْرِ شَاهِدَيْنِ، فَإِنْ تَزَوَّجَ بِشَهَادَةِ مَحْدُودَيْنِ جَازَ، وَإِنْ تَزَوَّجَ بِشَهَادَةِ عَبْدَيْنِ

لَمْ يَجُزْ. وَأَجَازَ شَهَادَةَ الْمَحْدُودِ وَالْعَبْدِ (٣) وَالأَمَةِ لِرُؤْيَةِ هِلَالِ رَمَضَانَ.

وَكَيْفَ تُعْرَفُ تَوْبَتُهُ؟

وَقَدْ نَفَى (٤) النَّبِيُّ ﷺ الزَّانِيَ سَنَةً.

وَنَهَى النَّبِيُّ ﷺ (٥) عن كَلَامِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ وَصَاحِبَيْهِ حَتَّى مَضَى خَمْسُونَ لَيْلَةً.