Skip to content

صحيح البخاري - ن عطاءات العلم حديث: أحب الحديث إلي أصدقه فاختاروا إحدى الطائفتين

صحيح البخاري - ن عطاءات العلم

البخاري

Printed page ٢/ ٣٧٠

٢٣٠٧ - ٢٣٠٨ - حدَّثنا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، قالَ: حدَّثني اللَّيْثُ، قالَ: حدَّثني عُقَيْلٌ، عن ابْنِ شِهابٍ، قالَ: وَزَعَمَ عُرْوَةُ:

أَنَّ مَرْوانَ بْنَ الحَكَمِ والمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أخبَرَاهُ: أَنَّ

رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قامَ حِينَ جاءَهُ وَفْدُ هَوازِنَ مُسْلِمِينَ، فَسَأَلُوهُ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ وَسَبْيَهُمْ، فقالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَحَبُّ الحَدِيثِ إِلَيَّ أَصْدَقُهُ، فاخْتارُوا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ: إِمَّا السَّبْيَ وَإِمَّا المالَ، وَقَدْ (١) كُنْتُ اسْتَأنَيْتُ بِهِمْ (٢)». وَقَدْ كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ انْتَظَرَهُمْ بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً حِينَ قَفَلَ مِنَ الطَّائِفِ،

Printed page ٣٧١

فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ غَيْرُ رادٍّ لهم (٣) إِلَّا إِحْدَى الطَّائفَتَيْنِ، قالُوا: فَإِنَّا نَخْتارُ سَبْيَنا. فَقامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي المُسْلِمِينَ، فَأَثْنَى على اللَّهِ بِما هو أَهْلُهُ، ثُمَّ قالَ: «أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ إِخْوانَكُمْ هَؤُلَاءِ قَدْ جاؤُونا تائبِينَ، وَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّ إِلَيْهِمْ سَبْيَهُمْ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يُطَيِّبَ (٤) بِذَلِكَ فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَكُونَ على حَظِّهِ حَتَّى نُعْطِيَهُ إِيَّاهُ مِنْ أَوَّلِ ما يُفِيءُ اللَّهُ عَلَيْنا فَلْيَفْعَلْ». فقالَ النَّاسُ: قَدْ طَيَّبْنا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ (٥) ﷺ لَهُمْ (٦). فقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّا لا نَدْرِي مَنْ أَذِنَ مِنْكُمْ فِي ذَلِكَ مِمَّنْ لَمْ يَأذَنْ، فارْجِعُوا حَتَّى يَرْفَعُوا (٧) إِلَيْنا عُرَفاؤُكُمْ أَمْرَكُمْ». فَرَجَعَ النَّاسُ، فَكَلَّمَهُمْ عُرَفاؤُهُمْ، ثُمَّ رَجَعُوا إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرُوهُ أَنَّهُمْ قَدْ طَيَّبُوا وَأَذِنُوا.