Skip to content

صحيح البخاري - ن عطاءات العلم حديث: خرج ثلاثة يمشون فأصابهم المطر

صحيح البخاري - ن عطاءات العلم

البخاري

Printed page ٢/ ٣٢٥

٢٢١٥ - حدَّثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْراهِيمَ: حدَّثنا أَبُو عاصِمٍ: أخبَرَنا ابْنُ جُرَيْجٍ، قالَ: أخبَرَني مُوسَى

Printed page ٣٢٦

بْنُ عُقْبَةَ، عن نافِعٍ:

عنِ ابنِ عُمَرَ ﵄، عن النَّبِيِّ ﷺ

قالَ: «خَرَجَ ثَلاثَةٌ (١) يَمْشُونَ فَأَصابَهُمُ المَطَرُ، فَدَخَلُوا فِي غارٍ فِي جَبَلٍ، فانْحَطَّتْ عَلَيْهِمْ صَخْرَةٌ، قالَ: فقالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: ادْعُوا اللَّهَ بِأَفْضَلِ عَمَلٍ عَمِلْتُمُوهُ. فقالَ أَحَدُهُمُ: اللَّهُمَّ إِنِّي كانَ لِي أَبَوانِ شَيْخانِ كَبِيرانِ، فَكُنْتُ أَخْرُجُ فَأَرْعَى، ثُمَّ أَجِيءُ فَأَحْلُبُ فَأَجِيءُ بِالحِلابِ، فَآتِي بِهِ أَبَوَيَّ فَيَشْرَبانِ، ثُمَّ أَسْقِي الصِّبْيَةَ وَأَهْلِي وامْرَأَتِي، فاحْتَبَسْتُ لَيْلَةً (٢) فَإِذا هما نائمانِ، قالَ: فَكَرِهْتُ أَنْ أُوقِظَهُما، والصِّبْيَةُ يَتَضاغَوْنَ عِنْدَ رِجْلَيَّ، فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ دَأْبِي وَدَأْبَهُما، حَتَّى طَلَعَ الفَجْرُ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغاءَ وَجْهِكَ، فافْرُجْ عَنَّا فُرْجَةً نَرَى منها السَّماءَ. قالَ: فَفُرِجَ عَنْهُمْ. وَقالَ (٣) الآخَرُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي كُنْتُ أُحِبُّ امْرَأَةً مِنْ بَناتِ عَمِّي كَأَشَدِّ ما يُحِبُّ الرَّجُلُ النِّساءَ، فقالتْ: لا تَنالُ ذَلِكَ (٤) منها حَتَّى تُعْطِيَها مِئةَ دِينارٍ، فَسَعَيْتُ فيها حَتَّى جَمَعْتُها، فَلَمَّا قَعَدْتُ بَيْنَ رِجْلَيْها قالَتِ: اتَّقِ اللَّهَ، وَلا تَفُضَّ الخاتَمَ إِلَّا بِحَقِّهِ. فَقُمْتُ وَتَرَكْتُها، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغاءَ وَجْهِكَ، فافْرُجْ عَنَّا فُرْجَةً، قالَ (٥): فَفَرَجَ (٦) عَنْهُمُ الثُّلُثَيْنِ. وَقالَ الآخَرُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي اسْتَأجَرْتُ أَجِيرًا بِفَرَقٍ مِنْ ذُرَةٍ فَأَعْطَيْتُهُ، وَأَبَى ذاكَ أَنْ يَأخُذَ، فَعَمَدْتُ إلى ذَلِكَ الفَرَقِ فَزَرَعْتُهُ، حَتَّى اشْتَرَيْتُ منه بَقَرًا وَراعِيْها (٧)، ثُمَّ جاءَ فَقالَ: يا عَبْدَ اللَّهِ أَعْطِنِي حَقِّي. فَقُلْتُ: انْطَلِقْ إلى تِلْكَ البَقَرِ وَراعِيْها (٨) فإنها لك (٩). فَقالَ: أَتَسْتَهْزِئُ بِي؟! قالَ: فَقُلْتُ: ما أَسْتَهْزِئُ بِكَ وَلَكِنَّها لَكَ. اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغاءَ وَجْهِكَ فافْرُجْ عَنَّا. فَكُشِفَ عَنْهُمْ».