Skip to content

صحيح البخاري - ن عطاءات العلم

البخاري

Printed page ١/ ١٢٥

١٨٤ - حدَّثنا إِسْماعِيلُ، قالَ: حدَّثني (١) مالِكٌ، عن هِشامِ بنِ عُرْوَةَ (٢)، عن امْرَأَتِهِ فاطِمَةَ:

عن جَدَّتِها أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّها قالتْ: أَتَيْتُ عائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ خَسَفَتِ الشَّمْسُ، فَإِذا النَّاسُ قِيامٌ يُصَلُّونَ، وَإِذا هِيَ قائِمَةٌ تُصَلِّي، فَقُلْتُ: ما لِلنَّاسِ؟ فَأَشارَتْ بِيَدِها نَحْوَ السَّماءِ، وقالتْ (٣): سُبْحانَ اللَّهِ. فَقُلْتُ: آيَةٌ؟ فَأَشارَتْ أَيْ: نَعَمْ (٤). فَقُمْتُ حَتَّى تَجَلَّانِي

Printed page ١٢٦

الغَشْيُ، وَجَعَلْتُ أَصُبُّ فَوْقَ رَأسِي ماءً، فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قالَ: «ما مِنْ شَيْءٍ كُنْتُ لَمْ أَرَهُ إِلَّا قَدْ رَأَيْتُهُ في مَقامِي هَذا، حَتَّى الجَنَّةَ والنَّارَ (٥)، وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ في القُبُورِ (٦) مِثْلَ -أَوْ قَرِيبَ (٧) مِنْ- فِتْنَةِ الدَّجَّالِ -لَا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قالتْ أَسْماءُ- يؤتَى أَحَدُكُمْ فَيُقالُ (٨): ما عِلْمُكَ بِهَذا الرَّجُلِ؟ فَأَمَّا المُؤْمِنُ -أَوِ المُوْقِنُ، لَا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قالتْ أَسْماءُ- فَيَقُولُ: هو مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، جاءَنا بِالْبَيِّناتِ وَالْهُدَى، فَأَجَبْنا وَآمَنَّا واتَّبَعْنا. فَيُقالُ (٩): نَمْ صالِحًا، فَقَدْ عَلِمْنا إِنْ كُنْتَ لَمُؤْمِنًا. وَأَمَّا المُنافِقُ -أَوِ المُرْتَابُ، لَا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قالتْ أَسْماءُ- فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي، سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا، فَقُلْتُهُ».