صحيح البخاري - ن عطاءات العلم
(٣٤)
بابُ (١) مَنْ لَمْ يَرَ الوُضُوءَ إِلَّا مِنَ المَخْرَجَيْنِ:
مِنَ (٢) القُبُلِ وَالدُّبُرِ، وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (٣): ﴿أَوْ جَاء أَحَدٌ مَّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ﴾ [المائدة: ٦]
وقالَ عَطاءٌ فِيمَنْ يَخْرُجُ مِنْ دُبُرِهِ الدُّودُ، أَوْ مِنْ ذَكَرِهِ نَحْوُ القَمْلَةِ: يُعِيدُ الوُضُوءَ (٤).
وقالَ جابِرُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ (٥): إذا ضَحِكَ في الصَّلاةِ أَعادَ الصَّلاةَ وَلَمْ يُعِدِ الوُضُوءَ.
وقالَ الحَسَنُ: إِنْ أَخَذَ مِنْ شَعَرِهِ وَأَظْفارِهِ (٦)، أَوْ خَلَعَ (٧) خُفَّيْهِ فَلا وُضُوءَ عَلَيْهِ.
وقالَ أبو هُرَيْرَةَ: لا وُضُوءَ إِلَّا مِنْ حَدَثٍ.
وَيُذْكَرُ عن جابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كان في غَزْوَةِ ذاتِ الرِّقاعِ، فَرُمِيَ رَجُلٌ بِسَهْمٍ، فَنَزَفَهُ الدَّمُ، فَرَكَعَ وَسَجَدَ وَمَضَى في صَلاتِهِ.
وقالَ الحَسَنُ: ما زالَ المُسْلِمُونَ يُصَلُّونَ في جِراحاتِهِمْ.
وقالَ طاوُوسٌ وَمُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ وَعَطاءٌ وَأَهْلُ الحِجازِ: لَيْسَ في الدَّمِ وُضُوءٌ.
وَعَصَرَ ابْنُ عُمَرَ بَثْرَةً، فَخَرَجَ منها الدَّمُ وَلَمْ (٨) يَتَوَضَّأْ.
وَبَزَقَ ابْنُ أَبِي أَوْفَى دَمًا فَمَضَى في صَلاتِهِ.
وقالَ ابْنُ عُمَرَ والْحَسَنُ فِيمَنْ يَحْتَجِمُ (٩): لَيْسَ عَلَيْهِ إِلَّا (١٠) غَسْلُ مَحاجِمِهِ.