صحيح البخاري - ن عطاءات العلم
١٦٤١ - ١٦٤٢ - حدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى: حدَّثنا ابْنُ وَهْبٍ، قالَ: أخبَرَني عَمْرُو بْنُ الحارِثِ، عن
مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ القُرَشِيِّ:
أَنَّهُ سَأَلَ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، فقالَ:
قَدْ حَجَّ النَّبِيُّ ﷺ، فأخبَرَتْنِي عائِشَةُ ﵂: أَنَّ أَوَّلَ (١) شَيْءٍ بَدَأَ بِهِ حِينَ قَدِمَ أَنَّهُ تَوَضَّأَ ثُمَّ طافَ بِالبَيْتِ، ثُمَّ لَمْ تَكُنْ عُمْرَةً، ثُمَّ حَجَّ أَبُو بَكْرٍ ﵁ فَكانَ أَوَّلَ شَيْءٍ بَدَأَ بِهِ الطَّوافُ بِالبَيْتِ، ثُمَّ لَمْ تَكُنْ عُمْرَةً، ثُمَّ (٢) عُمَرُ ﵁ مِثْلُ ذَلِكَ، ثُمَّ حَجَّ عُثْمانُ ﵁، فَرَأَيْتُهُ أَوَّلُ (٣) شَيْءٍ بَدَأَ بِهِ الطَّوافُ بِالبَيْتِ، ثُمَّ لَمْ تَكُنْ عُمْرَةً، ثُمَّ مُعاوِيَةُ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، ثُمَّ حَجَجْتُ مَعَ ابنِ (٤) الزُّبَيْرِ (٥)، فَكانَ أَوَّلَ شَيْءٍ بَدَأَ بِهِ الطَّوافُ بِالبَيْتِ، ثُمَّ لَمْ تَكُنْ عُمْرَةً، ثُمَّ رَأَيْتُ المُهاجِرِينَ والأَنْصارَ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ، ثُمَّ لَمْ تَكُنْ (٦) عُمْرَةً (٧)، ثُمَّ آخِرُ مَنْ رَأَيْتُ فَعَلَ ذَلِكَ ابْنُ عُمَرَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُضْها عُمْرَةً (٨)، وَهَذا ابْنُ عُمَرَ عِنْدَهُمْ (٩) فَلا يَسْأَلُونَهُ؟! وَلا أَحَدٌ مِمَّنْ مَضَى، ما كانُوا يَبْدَؤُونَ بِشَيْءٍ حَتَّى يَضَعُوا (١٠) أَقْدامَهُمْ مِنَ الطَّوافِ بِالبَيْتِ، ثُمَّ لا يَحِلُّونَ، وَقَدْ رَأَيْتُ أُمِّي وَخالَتِي، حِينَ تَقْدَمانِ لا تَبْتَدِئانِ (١١) بِشَيْءٍ أَوَّلَ مِنَ البَيْتِ، تَطُوفانِ بِهِ، ثُمَّ (١٢) لا تَحِلَّانِ. وَقَدْ أخبَرَتْنِي أُمِّي أَنَّها أَهَلَّتْ هِيَ وَأُخْتُها والزُّبَيْرُ وَفُلانٌ وَفُلانٌ بِعُمْرَةٍ، فَلَمَّا مَسَحُوا الرُّكْنَ حَلُّوا.