Skip to content

صحيح البخاري - ن عطاءات العلم حديث: الثلث والثلث كبير إنك أن تذر ورثتك أغنياء خير من

صحيح البخاري - ن عطاءات العلم

البخاري

Printed page ١/ ٦٤٦

١٢٩٥ - حدَّثنا عَبْدُ اللَّهِ بنُ يُوسُفَ: أخبَرَنا مالِكٌ، عن ابنِ شِهابٍ، عن عامِرِ بنِ سَعْدِ بنِ أَبِي وَقَّاصٍ:

عن أَبِيهِ ﵁، قالَ: كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعُودُنِي عامَ حَجَّةِ الوَداعِ، مِنْ وَجَعٍ اشْتَدَّ بِي، فَقُلْتُ: إِنِّي قَدْ بَلَغَ بِي مِنَ الوَجَعِ، وَأَنا ذُو مالٍ، وَلا يَرِثُنِي إِلَّا ابنَةٌ، أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثَيْ مالِي؟ قالَ: «لا». فَقُلْتُ: بِالشَّطْرِ (١)؟ فقالَ: «لا». ثُمَّ قالَ: «الثُّلُثُ والثُّلْثُ كَبِيرٌ -أَوْ: كَثِيرٌ- إِنَّكَ أَنْ تَذَرَ وَرَثَتَكَ أَغْنِياءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذَرَهُمْ عالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ، وَإِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بها وَجْهَ اللَّهِ إِلَّا أُجِرْتَ بِها، حَتَّى ما تَجْعَلُ فِي فِي امْرَأَتِكَ». فَقُلْتُ (٢): يا رَسُولَ اللَّهِ، أُخَلَّفُ (٣) بَعْدَ أَصْحابِي؟ قالَ: «إِنَّكَ لَنْ (٤) تُخَلَّفَ فَتَعْمَلَ عَمَلًا صالِحًا إِلَّا ازْدَدْتَ بِهِ دَرَجَةً وَرِفْعَةً، ثُمَّ لَعَلَّكَ أَنْ تُخَلَّفَ حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ أَقْوامٌ، وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ، اللَّهُمَّ أَمْضِ لأَصْحابِي هِجْرَتَهُمْ وَلا تَرُدَُّهُمْ على أَعْقابِهِمْ، لَكِنِ البائسُ سَعْدُ بنُ خَوْلَةَ». يَرْثِي لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ ماتَ بِمَكَّةَ.