صحيح البخاري - ن عطاءات العلم
(٦)
بابُ ما جاءَ فِي العِلْمِ، وَقَوْلِهِ تعالى: ﴿وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾
[طه: ١١٤]
القِراءَةُ والعَرْضُ عَلَى المُحَدِّثِ (١)، وَرأَى الحَسَنُ والثَّوْرِيُّ وَمالِكٌ القِراءَةَ جائزَةً.
قالَ أَبُو عَبدِ اللهِ (٢): سَمِعتُ أَبا عاصِمٍ يَذْكُرُ عن سُفْيانَ الثَّورِيِّ وَمالكٍ أَنَّهُما كانا يَرَيانِ القِراءَةَ والسَّماعَ جائِزًا (٣).
حدَّثنا عُبَيدُ اللهِ بنُ مُوسَى، عن سُفْيانَ، قالَ: إذا قَرأَ عَلَى المُحَدِّثِ فَلا بأسَ أَنْ يَقُولَ: حدَّثني وَسمعتُ (٤).
واحْتَجَّ بَعْضُهُمْ في القِراءَةِ عَلَى العالِمِ بِحَدِيثِ ضِمامِ بْنِ ثَعْلَبَةَ، قالَ (٥) لِلنَّبِيِّ ﷺ: آللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ نُصَلِّيَ الصَّلَواتِ (٦)؟ قالَ: «نَعَمْ». قالَ: فَهَذِهِ قِراءَةٌ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ (٧)، أَخْبَرَ ضِمامٌ قَوْمَهُ بِذَلِكَ فأَجازُوهُ.
واحْتَجَّ مالِكٌ بِالصَّكِّ يُقْرأُ عَلَى القَوْمِ، فَيَقُولُونَ: أَشْهَدَنا فُلانٌ. وَيُقْرأُ ذَلِكَ قِراءَةً عَلَيْهِمْ (٨)، وَيُقْرأُ عَلَى المُقْرِئِ فَيَقُولُ القارِئُ: أَقْرأَنِي فُلانٌ.
حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ سَلامٍ: حدَّثنا مُحَمَّدُ
بْنُ الحَسَنِ الواسِطِيُّ، عن عَوْفٍ، عن الحَسَنِ، قالَ: لا بأسَ بِالقِراءَةِ عَلَى العالِمِ.
وأخبَرَنا مُحَمَّدُ بنُ يُوسُفَ الفِرَبْرِيُّ: وَحدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ إِسْماعِيلَ البُخارِيُّ (٩): وحدَّثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بنُ مُوسَى، عن سُفْيانَ، قالَ: إذا قُرِئَ (١٠) عَلَى المُحَدِّثِ فَلا بأسَ أَنْ تَقُولَ (١١): حدَّثني.
قالَ: وَسَمِعْتُ (١٢) أَبا عاصِمٍ يَقُولُ عن مالِكٍ وَسُفْيانَ: القِراءَةُ عَلَى العالِمِ وَقِراءَتُهُ سَواءٌ.