Skip to content

صحيح البخاري - ن عطاءات العلم باب: متى يستوجب الرجل القضاء؟

صحيح البخاري - ن عطاءات العلم

البخاري

Printed page ٦/ ٢٤٩

(١٦)

بابٌ: مَتَى يَسْتَوْجِبُ الرَّجُلُ الْقَضَاءَ؟

وَقالَ الْحَسَنُ: أَخَذَ اللَّهُ عَلَى الْحُكَّامِ أَنْ لَا يَتَّبِعُوا الْهَوَى، وَلَا يَخْشَوُا النَّاسَ، ﴿وَلَا تَشْتَرُواْ بِآيَاتِي (¬١) ثَمَنًا قَلِيلاً﴾ [المائدة: ٤٤]، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ﴾ [ص: ٢٦]، وَقَرَأَ: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُواْ لِلَّذِينَ هَادُواْ وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُواْ﴾ اسْتُودِعُوا ﴿مِن كِتَابِ اللّهِ وَكَانُواْ عَلَيْهِ شُهَدَاء فَلَا تَخْشَوُاْ النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُواْ

Printed page ٢٥٠

بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلاً وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ (٢) [المائدة: ٤٤]، وَقَرَأَ: ﴿وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ. فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا﴾ [الأنبياء: ٧٨ - ٧٩] فَحَمِدَ سُلَيْمَانَ وَلَمْ يَلُمْ دَاوُدَ، وَلَوْلَا مَا ذَكَرَ اللَّهُ مِنْ أَمْرِ (٣) هَذَيْنِ لَرَأَيْتُ (٤) أَنَّ الْقُضَاةَ هَلَكُوا؛ فَإِنَّهُ أَثْنَى عَلَى هَذَا بِعِلْمِهِ، وَعَذَرَ هَذَا بِاجْتِهَادِهِ.

وَقالَ مُزَاحِمُ بْنُ زُفَرَ: قالَ لَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: خَمْسٌ إِذَا أَخْطَأَ الْقَاضِي مِنْهُنَّ خَصْلَةً (٥)، كَانَتْ (٦) فِيهِ وَصْمَةٌ: أَنْ يَكُونَ فَهِمًا (٧)، حَلِيمًا، عَفِيفًا، صَلِيبًا، عَالِمًا، سَؤُولًا عَنِ الْعِلْمِ.