Skip to content

صحيح البخاري - ن عطاءات العلم باب الشهادة على الخط المختوم

صحيح البخاري - ن عطاءات العلم

البخاري

Printed page ٦/ ٢٤٨

(١٥)

بابُ الشَّهَادَةِ عَلَى الْخَطِّ الْمَخْتُومِ

(١)، وَمَا يَجُوزُ مِنْ ذَلِكَ وَمَا يَضِيقُ عَلَيْهِمْ (٢)، وَكِتَابِ الْحَاكِمِ إِلَى عُمَّالِهِ (٣) وَالْقَاضِي إِلَى الْقَاضِي

وَقالَ بَعْضُ النَّاسِ: كِتَابُ الْحَاكِمِ جَائِزٌ إِلَّا فِي الْحُدُودِ، ثُمَّ قالَ: إِنْ كَانَ الْقَتْلُ خَطَأً فَهوَ جَائِزٌ؛ لأَنَّ هَذَا مَالٌ بِزعْمِهِ، وَإِنَّمَا صَارَ مَالًا بَعْدَ أَنْ ثَبَتَ (٤) الْقَتْلُ، فَالْخَطَأُ وَالْعَمْدُ وَاحِدٌ.

وَقَدْ كَتَبَ عُمَرُ إِلَى عَامِلِهِ فِي الحُدُودِ (٥).

وَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي سِنٍّ كُسِرَتْ.

وَقالَ إِبْرَاهِيمُ: كِتَابُ الْقَاضِي إِلَى الْقَاضِي جَائِزٌ إِذَا عَرَفَ الْكِتَابَ وَالْخَاتَمَ.

وَكَانَ الشَّعْبِيُّ يُجِيزُ الْكِتَابَ الْمَخْتُومَ بِمَا فِيهِ مِنَ الْقَاضِي.

وَيُرْوَى عَنِ ابْنِ عُمَرَ نَحْوُهُ.

وَقالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الثَّقَفِيُّ: شَهِدْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ يَعْلَى قَاضِيَ الْبَصْرَةِ، وَإِيَاسَ بْنَ مُعَاوِيَةَ، وَالْحَسَنَ، وَثُمَامَةَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ، وَبِلَالَ بْنَ أَبِي بُرْدَةَ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ بُرَيْدَةَ الأَسْلَمِيَّ، وَعَامِرَ بْنَ عَبِيدَةَ (٦)، وَعَبَّادَ بْنَ مَنْصُورٍ، يُجِيزُونَ كُتُبَ الْقُضَاةِ بِغَيْرِ مَحْضَرٍ مِنَ الشُّهُودِ (٧)، فَإِنْ قالَ الَّذِي جِيءَ عَلَيْهِ بِالْكِتَابِ: إِنَّهُ زُورٌ، قِيلَ لَهُ: اذْهَبْ فَالْتَمِسِ الْمَخْرَجَ مِنْ ذَلِكَ.

وَأَوَّلُ مَنْ سَأَلَ عَلَى كِتَابِ الْقَاضِي الْبَيِّنَةَ ابْنُ

أَبِي لَيْلَى وَسَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ.

وَقالَ لَنَا أَبُو نُعَيْمٍ: حدَّثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحْرِزٍ: جِئْتُ بِكِتَابٍ مِنْ مُوسَى بْنِ أَنَسٍ قَاضِي الْبَصْرَةِ،

Printed page ٢٤٩

وَأَقَمْتُ عِنْدَهُ الْبَيِّنَةَ: أَنَّ لِي عِنْدَ فُلَانٍ كَذَا وَكَذَا، وَهوَ بِالْكُوفَةِ، وَجِئْتُ (٨) بِهِ الْقَاسِمَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَأَجَازَهُ.

وَكَرِهَ الْحَسَنُ وَأَبُو قِلَابَةَ: أَنْ يَشْهَدَ عَلَى وَصِيَّةٍ حَتَّى يَعْلَمَ مَا فِيهَا؛ لأَنَّهُ لَا يَدْرِي لَعَلَّ فِيهَا جَوْرًا.

وَقَدْ كَتَبَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى أَهْلِ خَيْبَرَ: «إِمَّا أَنْ تَدُوا (٩) صَاحِبَكُمْ، وَإِمَّا أَنْ تُؤْذِنُوا (١٠) بِحَرْبٍ».

وَقالَ الزُّهْرِيُّ فِي شَهَادَةٍ (١١) عَلَى الْمَرْأَةِ مِنْ وَرَاءِ السِّتْرِ: إِنْ عَرَفْتَهَا فَاشْهَدْ، وَإِلَّا فَلَا تَشْهَدْ.