Skip to content

صحيح البخاري - ن عطاءات العلم باب يمين الرجل لصاحبه إنه أخوه إذا خاف عليه القتل أو نحوه

صحيح البخاري - ن عطاءات العلم

البخاري

Printed page ٦/ ١٦٠

(٧)

بابُ يَمِينِ الرَّجُلِ لِصَاحِبِهِ: أَنَّهُ (١) أَخُوهُ إِذَا خَافَ عَلَيْهِ الْقَتْلَ أَوْ نَحْوَهُ،

وَكَذَلِكَ كُلُّ مُكْرَهٍ يَخَافُ، فَإِنَّهُ يَذُبُّ عَنْهُ الْمَظَالِمَ، وَيُقَاتِلُ دُونَهُ وَلَا يَخْذُلُهُ، فَإِنْ قَاتَلَ دُونَ الْمَظْلُومِ فَلَا قَوَدَ عَلَيْهِ وَلَا قِصَاصَ

وَإِنْ قِيلَ لَهُ: لَتَشْرَبَنَّ الْخَمْرَ، أَوْ: لَتَأكُلَنَّ الْمَيْتَةَ، أَوْ: لَتَبِيعَنَّ عَبْدَكَ، أَوْ: تُقِرُّ بِدَيْنٍ، أَوْ: تَهَبُ هِبَةً، وَتَحُلُّ عُقْدَةً، أَوْ لَنَقْتُلَنَّ أَبَاكَ أَوْ أَخَاكَ فِي الإِسْلَامِ (٢)، وَسِعَهُ ذَلِكَ؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ».

وَقالَ بَعْضُ النَّاسِ: لَوْ قِيلَ لَهُ: لَتَشْرَبَنَّ الْخَمْرَ، أَوْ: لَتَأكُلَنَّ الْمَيْتَةَ، أَوْ لَنَقْتُلَنَّ ابْنَكَ أَوْ أَبَاكَ أَوْ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ (٣)، لَمْ يَسَعْهُ؛ لأَنَّ هَذَا لَيْسَ بِمُضْطَرٍّ. ثُمَّ نَاقَضَ فَقالَ: إِنْ قِيلَ لَهُ: لَنَقْتُلَنَّ أَبَاكَ أَوِ ابْنَكَ، أَوْ لَتَبِيعَنَّ هَذَا الْعَبْدَ، أَوْ: تُقِرُّ (٤) بِدَيْنٍ، أَوْ: تَهَبُ، يَلْزَمُهُ فِي الْقِيَاسِ، وَلَكِنَّا نَسْتَحْسِنُ وَنَقُولُ: الْبَيْعُ وَالْهِبَةُ وَكُلُّ عُقْدَةٍ فِي ذَلِكَ بَاطِلٌ. فَرَّقُوا بَيْنَ كُلِّ ذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ (٥) وَغَيْرِهِ، بِغَيْرِ كِتَابٍ وَلَا سُنَّةٍ. وَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: «قالَ إِبْرَاهِيمُ لاِمْرَأَتِهِ (٦): هَذِهِ أُخْتِي» وَذَلِكَ فِي اللَّهِ.

وَقالَ النَّخَعِيُّ: إِذَا كَانَ الْمُسْتَحْلِفُ ظَالِمًا فَنِيَّةُ الْحَالِفِ، وَإِنْ كَانَ مَظْلُومًا فَنِيَّةُ الْمُسْتَحْلِفِ.