Skip to content

لب اللباب «مختصر شرح فصول الآداب» فصل ويكره الاتكاء على يسرى يديه من وراء ظهره قوله: (ويكره الجلوس بين الشمس والظل)

لب اللباب «مختصر شرح فصول الآداب»

عبد الله بن مانع الروقي

Printed page ٨٠

فالحكمة من هذا أنه مشابه للشيطان، وأنه خروج عن الاعتدال، وقال الذهبي في المهذب في اختصار السنن الكبير على حديث بريدة: أراد بذلك العدل في الجسد كما نهي عن المشي في نعل واحدة عدلاً بين الرجلين.

ويشمل النوم والجلوس وكيفما كان، فلا يكون بين الشمس والظل، ومن أهل العلم من قال: أنك إذا جلست أنه إنما نهي عنه إذا قلص الظل عنه وبدأ يزحف، أما إذا جلست مباشرة بين الشمس والظل فلا بأس، وهذا ليس بصحيح، فإن هذا مصادم للنص.

مسألة: هل هذا يشمل الجالس في مجلس يجب عليه الجلوس فيه كالجالس لخطبة الجمعة؟ نعم، هذا يشمل كل جلوس، سواءً كان هذا الجلوس جلوسًا واجبًا، أو جلوسًا مستحبًا، أو جلوسًا مباحًا، فإنه يتحول ويكون هذا من الأمر الشرعي، فيتحول إذا قلص عنه الظل في مسجد مكشوف، أو في خارج المسجد، فيتحول قدر الاستطاعة.