Skip to content

لب اللباب «مختصر شرح فصول الآداب» فصل ولبس الحرير محرم على الرجال والإسبال على قسمين

لب اللباب «مختصر شرح فصول الآداب»

عبد الله بن مانع الروقي

Printed page ٥٧

قوله: (ولا يحل لأحد أن يجر ثوبه خيلاءً وبطرًا).

هذا الحكم مما يختص به الرجال.

والإسبال: هو إرخاء الرجل لباسه تحت الكعب، فقولنا: "لباسه" يشمل السراويل والأزر والثياب والعمائم والمشالح وغيرها.

اتفق العلماء على تحريم الإسبال، إذا كان للخيلاء وللعجب وللكبر، بل عدّوه من كبائر الذنوب، فهذه المسألة لا خلاف فيها، وحججهم ظاهرة: «من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة» أخرجه البخاري من حديث ابن عمر.

والإسبال على قسمين:

القسم الأول: الإسبال بخيلاء فيستحق الوعيد بعدم نظر الله إليه، وهو كبيرة مغلظة.

القسم الثاني: الإسبال بغير خيلاء فهذا متوعد عليه بالنار، وهو كبيرة.

مسألة: يجوز الإسبال في صور:

الصورة الأولى: لستر جرح يتأذى بالذباب ونحوه، كما لو كان هذا الجرح على كعبه أو تحته، فيكون هذا من باب دفع الضرر.

الصورة الثانية: يجوز أن يكون مسبلاً إذا انحنى الإنسان ونزل الثوب تحت الكعب - حال نزوله - فلا بأس؛ لأن هذا إسبال عارض، ومن أهل العلم من رخص في الإسبال عند الحرب، ولم أقف على دليل لهؤلاء.