Skip to content

فتح الباري لابن رجب ٩- باب الصلاة في القميص والسراويل والتبان والقباء

فتح الباري لابن رجب

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٢/ ٣٩١

٣٦٦ - حدثنا عاصم بن علي: ثنا ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر، قال: سأل رجل رسول الله ﷺ، فقال: ما يلبس المحرم؟ فقال: ((لا يلبس القميص، ولا السراويل، ولا البرنس، ولا ثوبا مسه زعفران أو ورس، فمن لم يجد النعلين فليلبس الخفين، وليقطعهما حتى يكونا أسفل من الكعبين)) .

وعن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ مثله.

القائل: ((عن نافع)) هو ابن أبي ذئب، وقد سبق الحديث عنه بالوجهين - أيضا - في آخر ((كتاب العلم)) .

والمقصود من تخريج هذا الحديث في هذا الباب: أنه يدل على أن لبس ما ذكر فيه من اللباس كان متعارفا بينهم، وقد عده النبي ﷺ ونهى المحرم عن لبسه، ففيه إقرار لغير المحرم على لباسه، وقد سبق من كلام الإمام أحمد: استدلاله به على لباس السراويل.

وإذا أقر النبي ﷺ أمته على لبس هذه الثياب في غير الإحرام، فهو إقرار لهم على الصلاة فيها، ولو كان ينهى عن الصلاة في شيء منها ليبين لهم ذلك.