Skip to content

فتح الباري لابن رجب ٨- باب كراهية التعري في الصلاة وغيرها

فتح الباري لابن رجب

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٢/ ٣٨٢

أعلم -، فما رئيت لرسول الله ﷺ عورة بعد ذلك، ولبج برسول الله ﷺ من الفزع حين نودي، فأخذ العباس بن عبد المطلب فضمه إليه، وقال: لو جعلت لنا بعض نمرتك على عاتقك تقيك الحجارة، فقال: ((ما أصابني هذا إلا من التعري)) فشد رسول الله ﷺ إزاره، وجعل ينقل معهم - وذكر بقية الحديث.

وقال - أيضا -: ثنا جدي وإبراهيم بن محمد الشافعي، قالا: ثنا ابن خالد، عن ابن خثيم، قال: كان رسول الله غلاما حيث هدمت الكعبة، فكان ينقل الحجارة، فوضع على ظهره إزاره يتقي به فلبج به، فاخذ العباس فضمه إليه، فقال رسول الله ﷺ: ((إني نهيت أن أتعرى)) .

يقال: لبج بفلان، ولبط به، إذا صرع، وهو معنى ما في حديث جابر:

((فسقط مغشيا عليه)) .

وروى الإمام أحمد: ثنا عبد الرزاق: ابنا معمر، عن ابن خثيم، عن أبي

الطفيل، وذكر بناء الكعبة في الجاهلية، قال: فهدمتها قريش، وجعلوا يبنونها بحجارة الوادي، تحملها قريش على رقابها، فرفعوها في السماء عشرين ذراعا. فبينا النبي ﷺ يحمل الحجارة من أجياد وعليه نمرة، فضاقت عليه النمرة، فذهب يضع النمرة على عاتقه فترى عورته من صغر النمرة،، فنودي: يا محمد، خمر عورتك، فلم ير عريانا بعد

ذلك.

وروى ابن سعد بإسناد ضعيف، عن ابن عباس، قال: أول شئ