فتح الباري لابن رجب
ويدل عليه: ما خرجه الإمام أحمد وأبو داود من حديث معاذ، أن النبي ﷺ قال: ((اعتموا بهذه الصلاة - يعني: صلاة العشاء -، فإنكم قد فضلتم بها على سائر
الأمم، ولم تصلها امة قبلكم)) .
وقول ابن مسعود: ((أن سدرة المنتهى في السماء السادسة)) يعارضه حديث أنس المرفوع من طرقه كلها؛ فإنه يدل على أنها في السماء السابعة أو فوق السماء السابعة، والمرفوع أولى من الموقوف.
وفي حديث الزهري، عن أنس، في سدرة المنتهى: ((غشيها ألوان، لا ادري ما هِيَ)) .
وفي حديث قتادة، عن أنس، عن مالك بن صعصعة، عن النبي ﷺ، قال: ((ثم رفعت إلى سدرة المنتهى، فإذا نبقها مثل قلال هجر، وإذا ورقها مثل آذان الفيلة، فقال: هذه سدرة المنتهى)) .
في حديث ثابت، عن أنس، عن النبي ﷺ، قال: ((ثم ذهب بي إلى سدرة المنتهى، وإذا ورقها كآذان الفيلة، وإذا ثمرها كالقلال، قال: فلما غشيها من أمر الله ما غشيها تغيرت، فما احد من خلق الله يستطيع أن ينعتها من حسنها)) .
خرجه مسلم.
وروى مسدد: ثنا يحيى، عن حميد، عن أنس، أن رسول الله ﷺ قال:
((انتهيت إلى سدرة المنتهى، فإذا نبقها مثل الجرار، وإذا ورقها مثل آذان